لعبة جديدة في الشرق الأوسط.. تقلق الخليج

لعبة جديدة في الشرق الأوسط.. تقلق الخليج

لعبة جديدة في الشرق الأوسط.. تقلق الخليج

إرم – (خاص) بعد عقدين من انهيار الاتحاد السوفياتي، وبروز الولايات المتحدة باعتبارها القوة المهيمنة في الشرق الأوسط، تعود روسيا إلى إيجاد سبلها الكبيرة والصغيرة لملء الفراغ الناجم عن رحيل القوات الأمريكية من العراق، والإطاحة بحلفاء الولايات المتحدة في ثورات الربيع العربي.

 

والدبلوماسية الروسية الأخيرة التي جنبت سوريا ضربة أمريكية، أكدت إلى أي مدى ساعد دعم موسكو الثابت لحليفها العربي في تأكيد دور روسيا بالمنطقة، وبرز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كزعيم عالمي له التأثير الأكبر على نتائج حرب مستعرة تهدد استقرار المنطقة على نطاق أوسع.

 

فقد فاز بوتين بتنازلات من الرئيس بشارالأسد والرئيس باراك أوباما، من أجل استصدار قرار من الامم المتحدة يفرض على سوريا تسليم ترسانتها من الأسلحة الكيميائية للمجتمع الدولي.

 

ويقول تقرير لصحيفة واشنطن بوست إن “روسيا كانت تغذي تحالفات جديدة وتحيي صداقات قديمة، واستطاعت الوصول إلى بلدان اعتبرت لفترة طويلة ضمن دائرة النفوذ الأمريكي، إبان المنافسات بين القوى العظمى في عصر الحرب الباردة”.

 

وتشمل تلك البلدان مصر والعراق، الثقل العربي التقليدي، حيث تم استكشاف علاقات أوثق مع موسكو في الوقت الذي أبدت فيه إدارة أوباما تردداً من أن تتورط بعمق في اضطرابات المنطقة.

 

وفي خطابه أمام الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، أكد أوباما أنه لا يعتبر الشرق الأوسط أو الصراع في سوريا ساحة للمنافسة مع عدو واشنطن القديم.

 

وأضاف “هذا ليس مسعانًا.. لم نعد في حرب باردة”، لافتاً إلى أنه ليس هناك لعبة كبيرة لتحقيق الانتصار، في إشارة الى فترة سابقة من تنافس القوى الكبرى في الإمبراطورية البريطانية والقياصرة في روسيا على النفوذ في آسيا الوسطى.

 

ويقول محللون إن السؤال يبقى مطروحاً حول نوايا “روسيا للتنافس مع الولايات المتحدة في منطقة حيوية استراتيجياً”، حتى وإن لم تكن واشنطن ترى ذلك.

 

ويرى مصطفى العاني من مركز الخليج للابحاث ومقره دبي أن “المملكة العربية السعودية، الدولة العربية الأقوى في المنطقة، والحليف العربي الأبرز لواشنطن، لديها شكوك عميقة في المناورة الروسية ومقتنعة بأن موسكو تحاول خداع الولايات المتحدة على حساب الرياض”.

 

وأضاف العاني أن “المبادرات بين الولايات المتحدة وإيران، حليف موسكو الوثيق، تواصل تعزيز المخاوف في الرياض وغيرها من العواصم الخليجية بأن روسيا تسعى لأن تطغى على دور الولايات المتحدة في المنطقة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث