ساسة أكراد يشككون بإصلاحات أردوغان

ساسة أكراد يشككون بإصلاحات أردوغان

ساسة أكراد يشككون بإصلاحات أردوغان

أنقرة- رفض متمردون وساسة أكراد في تركيا، الثلاثاء، مجموعة من الإصلاحات السياسية التي اقترحها حزب العدالة والتنمية الحاكم قائلين إنها لا تهدف لإنهاء صراع مستمر مع الدولة منذ 29 عاما وإن المتمردين سيقدمون ردهم الأسبوع القادم.

 

وتشمل الإصلاحات التي أعلنها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الإثنين، في خطاب توسيع الحقوق اللغوية وتغيير نظام التصويت وهما مطلبان كرديان في إطار عملية سلام هشة.

 

وفي حين يصر أردوغان على أن “حزمة دعم الديمقراطية” ليست مدفوعة بجهود إنهاء القتال مع حزب العمال الكردستاني المحظور تعتبر التغييرات المقترحة على نطاق واسع محاولة لدفع عملية السلام المتعثرة إلى الأمام.

 

وشوه تمرد حزب العمال الكردستاني سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان وشل الاقتصاد في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية. 

 

وأودى الصراع بحياة أكثر من 40 ألف شخص معظمهم أكراد.

 

وقالت القيادة السياسية للمتمردين في بيان: “من الواضح أن حزب العدالة والتنمية (الحاكم) لا يفهم القضية الكردية وغير جاد في أسلوب تعامله … هذه الحزمة (من الإصلاحات) تبين أنه لا اعتبار لأي شيء غير الفوز بانتخابات أخرى” فيما سترد قيادة حزب العمال الكردستاني بإعلان الأسبوع القادم.

 

وتجري تركيا انتخابات محلية في آذار/ مارس 2014 وهي بداية سلسلة انتخابات تشمل أيضا انتخابات رئاسية في آب/أغسطس من المتوقع أن يترشح فيها أردوغان وانتخابات برلمانية في 2015.

 

وتجري حكومة أردوغان محادثات مع زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان منذ ما يزيد على العام وأعلن المتمردون وقفا لإطلاق النار في آذار/مارس.

 

ووقف إطلاق النار متماسك إلى حد بعيد لكن حزب العمال الكردستاني أوقف الشهر الماضي سحب مقاتليه من الأراضي التركية وحذر من إمكانية استئناف الهجمات إذا لم تقم الحكومة بتحرك ملموس.

 

وتتهم الحكومة المتمردين بالتقاعس عن الوفاء بالجزء الخاص بهم من الاتفاق ويقول أردوغان إن 20 % فقط من مقاتلي الحزب انسحبوا من تركيا.

 

وقال حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد الذي يسيطر على 29 مقعدا في البرلمان إن الإصلاحات أقل بكثير من مطالبهم ولمح ،الثلاثاء، إلى أن المتمردين قد يعودون للعنف.

 

وقالت الرئيسة المشاركة للحزب، جولتن كيزاناك: “توقعاتنا ومساعينا ستسخر لاستمرار توقف الصراع. غير أن الرغبة شيء والواقع شيء آخر. نريد ذلك وسنسعى جاهدين إلى تحقيقه”.

 

وأضافت أنه لا يمكنها “أن تتوقع على وجه التحديد كيف سيرد المسلحون لأن حزبها لا يتحدث باسم حزب العمال الكردستاني لكنها قالت إن مشاعر الاستياء تجددت بين الأكراد”.

 

وقالت كيزاناك: “هناك إحباط وهناك جمود وموقف الحكومة ونهجها لا يهدفان لتخفيف الإحباط أو كسر الجمود”.

 

ويتعين أن يقر البرلمان المقترحات الإصلاحية التي أعلنها أردوغان لكي تصبح نافذة.

 

غير أن كيزاناك انتقدت طرح حزب العدالة والتنمية لكل الإصلاحات كحزمة واحدة وهو ما يجبر النواب على قبولها أو رفضها دفعة واحدة.

 

وقالت إن ذلك سيترك النواب “في ورطة عندما يضطرون للاختيار” معتبرة أن هذا “ليس إجراء ديمقراطيا”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث