نساء يؤجرن أرحامهن: صنع في الهند

نساء يؤجرن أرحامهن: صنع في الهند

نساء يؤجرن أرحامهن: صنع في الهند

مومباي – (خاص) من بلقيس دارغوث

 

لم تعد تشتهر الهند بقطنها وبهاراتها وبخورها فحسب، بل أصبحت مصنعاُ للأطفال في ما بات يعرف بظاهرة “تأجير الأرحام”. فمقابل 25 ألف دولار فقط يمكنك استئجار رحم امرأة غريبة لتحمل ابنك لمدة 9 شهور قبل أن تسلمك الأمانة.

 

العملية بكل بساطة هي زرع بويضة ملقحة من رجل وزوجته داخل رحم امرأة أخرى، فيلجأ الزوجان لاستئجار أو “استعارة” رحم إمرأة غريبة تحمل ابنهما في أحشائها 9 شهور ثم تسلم الأمانة.

 

هل هي إذاً مصانع أطفال؟ بهذا التعبير وصف مناصرو حقوق المرأة لجوء الأثرياء أو المثليين لاستغلال أرحام نساء فقيرات في الهند لشراء أطفال “صناعة هندية”.

 

وتنتشر عيادات مماثلة في كل من جورجيا وأوكرانيا و روسيا وتايلاند وعدد من الولايات الأميركية، لكن كلفتها في الولايات المتحدة أكبر بكثير من الهند بطبيعة الحال. وما يميز الهند هو غياب قوانين تنظم العملية، فيتم استغلال حاجة الفقيرات وحثهن على توقيع عقود لا يفهمنها جيداً.

 

وتنتشر في الهند 3 آلاف عيادة تخصيب، تتقاضى كل منها بين 25 إلى 30 ألف دولار للطفل الواحد، أما الأم التي حملت الجنين في أحشائها فتتقاضى نحو 6 آلاف دولار فقط، أي ما يعادل 400 ألف روبية بالعملة المحلية والكفيلة بنقل حياتها نقلة نوعية و”قبر الفقر”.

 

وتقول صاحبة عيادة “اكانكشا” الشهيرة للتخصيب الطبيبة نياينا باتيل لصحيفة “دايلي مايل” إنه موقف مربح للطرفين فالزوجين يحصلان على ما يتمنيان والأم بالإعارة تتقاضى مبلغاً كبيراً يغير حياتها. وكانت باتيل اشتهرت عالمياً بعد زراعتها بويضة من سيدة داخل رحم والدتها أي الجدة. وكشفت باتيل في مقابلة خاصة مع اوبرا وينفري عن إجراء أكثر من 500 عملية ناجحة، معظم هولاء الأولاد لأبوين أجنبين أو من أصول هندية أو حتى لأزواج مثليين.

 

ورغم غياب دراسات دقيقة حول الموضوع، إلا أن تقريراً للأمم المتحدة صدر العام 2012 أشار إلى أنّ الصناعة تقدر سنوياً بنحو 400 مليون دولار. فالتكلفة الزهيدة وقلة المعاملات الورقية والمهارات الطبية ووفرة الموارد الإنسانية جعل من الهند وجهة مفضلة لسياحة استئجار الأرحام.

 

وتسعى حالياً جمعيات إلى طرح قانون جديد ينظم العملية ويضمن للأم الحامل حقوقها كاملة، إلى جانب رعاية طبية خلال وبعد الحمل بعدما توفيت سيدة عمرها 30 عاماً بعد عدة أيام من الولادة لأسباب وصفتها الشرطة بـ “المفاجئة”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث