تركيا تنقسم تجاه إصلاحات أردوغان

تركيا تنقسم تجاه إصلاحات أردوغان

تركيا تنقسم تجاه إصلاحات أردوغان

أنقرة – تباينت آراء المواطنين الأتراك حيال الإصلاحات التي أعلن عنها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الإثنين، لدعم عملية السلام مع المتمردين الأكراد.

 

وفي خطاب مهم عن سياسات الدولة كشف أردوغان عن إصلاحات تشمل إدخال تغييرات على النظام الانتخابي وزيادة في حقوق الأكراد باستخدام لغتهم.، وقال أردوغان إن الحكومة ستنهي الحظر المفروض على ارتداء الحجاب في المؤسسات الحكومية.

 

ويعود حظر الحجاب الى قيام الجمهورية التركية ومنع الكثير من النساء من الانضمام لقوة العمل في الجهاز الإداري للدولة، ولن تطبق هذه اللوائح الجديدة على القضاء أو الجيش، ورحب العديد من المواطنين بالخطوة.

 

رفع حظر الحجاب

وقال بيرم آق الذي يقيم في اسطنبول: “نحن سعداء لرفع حظر الحجاب لأن أسرتي .. والدتي واخواتي عانين بسبب هذا الحظر”، ووافقته فاطمة بلقان الرأي بالقول: “نحن نعيش في مجتمع متحضر. الجميع يجب أن يكون حرا ويفعل ما يريد. لذلك نشكر رئيس وزرائنا على اتخاذ هذه الخطوة لكن كان يجب أن تتخذ من قبل”، لكن امرأة أخرى عبرت عن قلقها وقالت إن القرار سيء.

 

وأضافت “أنتم تعرفون ما حدث في 1923 (تأسيس الجمهورية التركية الحديثة) لكن كل ذلك يمزق الآن ونحن كشعب نشكل 50 % من الأمة التركية ولدينا مخاوفنا”، واعتبرت التغييرات التي أعلن عنها اردوغان إلى حد بعيد مسعى لدعم عملية السلام المتعثرة مع الأكراد.

 

نية حسنة من أردوغان

وقال الأكاديمي دوغو ارغيل “أرى في هذا نية حسنة للمضي قدما وكذلك للتصالح مع الاختلافات مع بقية العالم.. أعني العالم الغربي”، وأضاف “الحكومة ورئيس الوزراء مطلعان تماما فيما يبدو على حقيقة أن التحرك تجاه الديمقراطية سيساعد أيضا في التصالح مع الأكراد”.

 

وشوه تمرد حزب العمال الكردستاني سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان وشل الاقتصاد في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية، وفي مدينة ديار بكر التي يغلب الأكراد على سكانها تابع الأهالي الخطاب في المقاهي.

 

وقال مدني سيريك إن الخطوة ستمهد الطريق أمام تحسين “حقوق الإنسان والحريات” بينما رحب كردي آخر يدعى عبد الله أوجين بالخطوة لسماحها بالتعليم بلغات أخرى غير التركية في المدارس غير الحكومية. وهو مطلب قديم للساسة الاكراد.

 

كثافة الأكراد  

غير أن رئيسة حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد، جولتان كيشاناك قالت، الإثنين، “إن الإصلاحات التي اقترحتها تركيا بهدف معالجة مظالم الأكراد لا تصل إلى الحد المطلوب كي تدفع قدما عملية السلام مع نشطاء أكراد”، مضيفة أنها جاءت دون توقعات حزبها، ويشكل الأكراد نحو 20 % من سكان تركيا البالغ عددهم 76 مليون نسمة.

 

وبدأ الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان ومسؤولون أتراك محادثات السلام قبل نحو عام ودعا في آذار/مارس إلى وقف الأعمال القتالية في صراع أودى بحياة اكثر من 40 ألف شخص، ويعتبر وقف إطلاق النار متماسكا إلى حد بعيد.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث