“عجعج” .. عبق التاريخ النابلسي

"عجعج" .. عبق التاريخ النابلسي

“عجعج” .. عبق التاريخ النابلسي

نابلس- (خاص) من مي زيادة: ما أن تطأ أقدامك شوارع البلدة القديمة من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية حتى تشتم رائحة التاريخ المنبعثة من مطعم “عجعج”، الذي تحتضنه أزقة البلدة القديمة منذ أكثر من 78 عامًا، لتجد رائحة قرص العجة والخلطة المكونة من اللبن والخضار تعم المكان. مرت سنوات على مطعم “عجعج” في البلدة القديمة، الذي تأسس منذ عام 1935، توارث فيه الأبناء العمل عن آبائهم، وما يزال يقدم العجة لزبائنه بذات الطريقة والنكهة. وقال الشاب خضر عجعج إبن صاحب المطعم لإرم نيوز: “نحن نقدم وجبة إفطار طبقها الرئيس العجة إضافة إلى طبق من السلطة والحمص مع خبز طابون أو خبز عادي”. وأشار إلى أن العجة أكلة شعبية لها نكهتها الخاصة ورثها والده عن جده، موضحًا أن اسم المطعم “عجعج” جاء نسبة إلى عائلته. وتعتقد للحظة بأن هنالك سرًا في إعداد هذا الطبق لكن لا إستخدام لأية أسرار في العمل، فإنجازه يتم أمام الزبائن، لكن السر يكمن في حب الناس للجلسة الشعبية والطعام الشعبي بين أزقة نابلس العريقة.   ويرتاد المطعم الذي يفتتح أبوابه من أذان الفجر ويستمر حتى الساعة الثالثة عصرًا، أهالي البلدة القديمة إضافة إلى أهالي المدينة، ومسؤولون وأصحاب شركات ومؤسسات، كما أن المطعم يؤمن الطلبات إلى البيوت والشركات أيضًا.  وبينما تتجول في زوايا المطعم تجد على إحدى الطاولات المكتظة عاملًا من أهالي البلدة القديمة إعتاد منذ زمن على تناول إفطاره في المطعم بين أصدقائه ومعارفه وأقاربه. وأكد “عجعج” إبن صاحب المطعم أن سعر الوجبة التي يقدمها المطعم مناسب للطبقة المتوسطة من أهالي البلدة القديمة، والمردود المادي أفضل كون المطعم يرتاده شريحة كبيرة من الناس. وأضاف: “لم نفكر في نقل المطعم خارج البلدة القديمة، وأن يكون العقار ملكا خاصا أفضل من الإيجار، كما أن المكان بشكل عام لم يحدث عليه أي تغيير سوى إستبدال الكراسي لأنها مصنوعة من القش، وقمنا بتجديد الطاولات أيضًا.” مطعم “عجعج” كأي مكان لم يسلم من غطرسة الاحتلال فقد تعرض لعدة إغلاقات في الانتفاضة الأولى، وتوقف العمل به أيام الإضرابات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث