البيان: سوريا والحاجة لحلول إنقاذية

البيان: سوريا والحاجة لحلول إنقاذية

البيان: سوريا والحاجة لحلول إنقاذية

أبوظبي – قالت صحيفة البيان الإماراتية إن الأزمة السورية دخلت مرحلة جديدة مع الاتفاق الدولي على تأمين السلاح الكيماوي ذلك أن تطبيق الاتفاق وتدمير هذا السلاح سيستغرق وقتاً لا يقل عن العام وإن كان هذا إيجابياً بحد ذاته إلا أنه في المقابل لا يلحظ تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية التي وصلت إلى مرحلة الكارثة.

 

وتحت عنوان “سوريا والحاجة لحلول إنقاذية” أوضحت أن ما تحتاجه سوريا اليوم هو وقف لإطلاق النار والسماح بممرات إنسانية توصل المساعدات إلى ما يقارب عشرة ملايين سوري هم في أمس الحاجة إليها بعد أن انتشرت صور المجاعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وأفصحت عن حجم الكارثة الإنسانية التي تضرب الأحياء المحاصرة بالقتال.

 

وأكدت الصحيفة أن تأمين وإتلاف السلاح الكيماوي الذي استعمل ضد الشعب السوري أمر حيوي ولكنه ليس كافياً وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن الأولويات الدولية بالنسبة للشأن السوري لا تتعدى الجانب الأمني ولم تلحظ المخاطر التي يترتب عليها الوضع المنفلت والمفتوح على كل الاحتمالات.

 

وأشارت إلى أن القوى الإقليمية بات لها موطئ قدم على الأرض السورية والإرهاب العالمي أصبح له دولة في بعض المناطق التي سيطرت عليها المعارضة وحروب بعض الدول والقوى تخاض على حساب الشعب السوري المظلوم الذي خرجت أمور بلده عن السيطرة بفعل فاعل يعرفه الجميع.

 

ونبهت إلى أن الخطر الذي يستهدف الدولة السورية لم يعد مقتصرا على التدخلات الإقليمية المعروفة والتي أدخلت البلد في حرب طائفية بل أيضا في سعي قوى الإرهاب العالمي إلى سرقة ثورة الشعب السوري واستغلال حالة الانشغال التي يعيشها الثوار في مقارعة النظام للحلول محل قوى الثورة وتحويل البلد إلى معازل وإقطاعات يسيطر عليها أمراء قادمون من خلف الحدود ويسعون لتطبيق أجندات لاعلاقة للسوريين بها.

 

وحذرت من أن ملايين السوريين باتوا مهددين بالموت جوعا وهذا الوضع المأساوي سينتقل حتما وبشكل سلبي وتلقائي إلى دول الجوار التي بدأت فعلا تعاني من تبعات هذه الوضع المنهار.

 

وشددت البيان في ختام افتتاحيتها على أن سوريا الآن بحاجة إلى جهد عربي ودولي إنقاذي يتجاوز المماحكات السياسية ويبحث عن حل جذري ينقذ ما يمكن إنقاذه من هذا البلد العربي الذي دمرته الخلافات والتنازع على مناطق النفوذ والمصالح الدولية المتضاربة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث