الخليج: النهضة ومآلها الحتمي

الخليج: النهضة ومآلها الحتمي

الخليج: النهضة ومآلها الحتمي

أبوظبي – تحت عنوان “النهضة ومآلها الحتمي” دعت صحيفة الخليج الإماراتية القوى الوطنية التونسية كي تحقق أهدافها، إلى تحديد خطواتها ووضع البرامج السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمرحلة المقبلة حتى تستطيع أن تكون البديل الجدير بالثورة.

 

وقالت إن “إخوان تونس” الذين يحملون مسمى “حركة النهضة” يسيرون على خطى “إخوانهم” “إخوان مصر” بانضباط وخطوة خطوة في المماطلة والتسويف والمناورة والمراهنة على اللاحل من خلال السعي إلى تيئيس القوى الوطنية التونسية التي ضاقت ذرعا بهم كما ضاقت القوى الوطنية المصرية من قبل بـ”الإخوان”.

 

ورأت أن “حركة النهضة” تمارس لعبة المراوحة بين الرفض والقبول وترى في مبادرة الاتحاد الوطني للشغل أرجوحة سياسية للتملص من الالتزام النهائي والحاسم ببنود المبادرة التي تدعو إلى الاستقالة الفورية للحكومة وتشكيل حكومة تكنوقراط تعيد تصويب نهج الثورة بعد الفشل في إدارتها ووضعها على الطريق الصحيح طوال عامين ونصف العام.

 

وبيّنت الصحيفة أن “حركة النهضة” لم تدرك أن متطلبات الدولة غير متطلبات الثورة وأن الدولة لا يمكن حجزها في إطار فكري دعوي وديني محصور ومنغلق وأن الثورة أيضا تحتاج إلى رجال يؤمنون بالتغيير ويعملون على ترجمة أهدافها إلى واقع ملموس لدى الجماهير التي شاركت فيها وصنعتها.

 

وأشارت الخليج إلى أن “حركة النهضة” في تونس اعتقدت كما “إخوان” مصر.. أن التفويض الشعبي الذي حصلت عليه يعني أنها تستطيع أن تفعل ما تشاء وأن ذلك يعني قدرتها على الانتقال من دولة استبداد الفرد إلى دولة استبداد الجماعة ومن الدولة المدنية إلى “الدولة الدينية” و”حكم المرشد” وسيطرة مجلس الشورى العام العالمي.

 

وأكدت صحيفة الخليج في ختام افتتاحيتها إن “حركة النهضة” تدرك تماماً ما حل بـ”إخوان” مصر كما تدرك حجم الأخطاء التي ارتكبوها ودفعوا ثمنها ومازالوا يدفعون وذلك طوال 85 عاماً من عمر تنظيمهم ويبدو أنهم حتى الآن لم يتعظوا أو يتعلموا الدرس ويعتقدون أنهم أكثر ذكاء وقدرة على المناورة للإفلات من حكم الجماهير التونسية صاحبة الثورة التي تصر على تصحيحها وتقويم اعوجاجها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث