البيان: العراق والاتفاقات الهشة

البيان: العراق والاتفاقات الهشة

البيان: العراق والاتفاقات الهشة

أبوظبي – قالت صحيفة البيان الإماراتية إن “نذر الشؤم بدأت تتجمع من جديد في سماء العراق مثيرة المخاوف من عودة شبح الاقتتال الطائفي الذي كانوا قد عانوا من ويلاته منذ سنوات وذلك عبر الخروقات الأمنية اليومية من تفجيرات وتدمير وتهديم ما بقي من مؤسسات أهلية وأسواق شعبية.. فلا المصالحة ولا الاتفاقات نفعت ولا مواثيق الشرف أسفرت عن استقرار أمني”، مشيرة إلى أن كل هذه المبادرات والاتفاقات تذهب أدراج الرياح مع صوت التفجيرات في صباح اليوم الثاني لعقدها.

 

وأوضحت الصحيفة تحت عنوان “العراق والاتفاقات الهشة” أن الهجمات الإجرامية المتواصلة التي تستهدف المواطنين الأبرياء في بيوتهم ومحالهم ومتاجرهم كشفت هشاشة الوضع الأمني في البلاد وفشل الحكومة العراقية في وضع حد لأعمال العنف والقتل التي تطورت إلى تهجير طائفي الأمر الذي يؤشر إلى الأهداف الحقيقية التي يقف وراءها المخططون والمنفذون لهذه العمليات والتي تكمن في إشعال حرب أهلية في البلاد وإغراقها في الفوضى تمهيداً لتقسيمها وتفتيتها.

 

وقالت إنه عندما يستباح الدم العراقي تنفيذاً لأجندات خارجية فمن الضروري أن يكون هناك رد فعل للقوى الوطنية لحماية العراق وإيقاف نزيف الدم وإفشال المخططات الخارجية الرامية إلى جر البلاد نحو منزلقات خطرة، مؤكدة أنه لا يمكن لأي مجتمع يريد بناء نفسه وفق أسس جديدة مبنية على التقدم والديمقراطية أن يخطو للأمام دون أن يشخص الأخطاء بشجاعة ويضع الخطط المدروسة لتجاوزها والتغلب عليها وفق أسلوب عملي مدروس تشترك به كل الأطراف المشاركة في العملية السياسية دون إغفال أي مكون أو تهميشه لأن مبدأ الشراكة الحقيقي هو الكفيل بحل أزمات العراق.

 

وأكدت الصحيفة الإماراتية في ختام افتتاحيتها أن مسؤولية حماية الأمن في العراق تقع على عاتق الحكومة وعلى عاتق جميع القوى السياسية، وأنه آن الأوان لجميع الأطراف السياسية في العراق أن تستمع لصوت الشارع وأن تتحمل مسؤوليتها الوطنية وتسعى إلى الخروج من النفق المظلم الذي تعيشه البلاد .. فالفشل في إدارة البلاد يفتح الباب واسعاً أمام اختراق أمنه والتدخل في شؤونه الداخلية من قبل أطراف لا تريد للعراق أن يتعافى وأن يعود قوياً ومؤثراً في محيطه وإقليمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث