قرار أممي بتفكيك الكيماوي السوري

اجراءات عقابية تحت البند السابع وتحذير دولي من عدم الالتزام

قرار أممي بتفكيك الكيماوي السوري

نيويورك – أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً بالإجماع فجر السبت يدين استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا ويطالب دمشق بتفكيكها وتدميرها، لكنه لا يهدد بعمل عقابي تلقائي ضد نظام الرئيس بشار الأسد إذا لم يمتثل للقرار، بل يشير إلى أنه في حال الإخفاق في الالتزام ببنود التخلص من الأسلحة الكيماوية فإن المجلس سيتوجه لاتخاذ إجراءات بموجب البند السابع.

 

وبموجب القرار الجديد سيتعين على مجلس الأمن في حال عدم التزام النظام السوري ببنود الاتفاق؛ التوافق من جديد على اتخاذ إجراءات عقابية، وليس الانتقال بشكل تلقائي للبند السابع.

 

واعتمد القرار على اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة تم التوصل إليه بجنيف في وقت سابق من الشهر الجاري، في أعقاب هجوم بغاز السارين أسفر عن مقتل المئات في إحدى ضواحي دمشق في 21 أغسطس/آب، واتهمت واشنطن النظام السوري بتنفيذه.

 

ويمثل هذا التصويت اختراقاً دبلوماسياً كبيراً في كيفية تعاطي مجلس الأمن مع الأزمة السورية، لكونه أول قرار يتبناه المجلس منذ بدئها في مارس/آذار 2011. وكانت موسكو وبكين أعاقتا ثلاث مرات إصدار قرار في المجلس بشأن سوريا باستخدامهما حقهما في النقض (الفيتو).

 

ويأتي هذا القرار بعد وقت قصير من إقرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية خطة لنزع ترسانة السلاح الكيماوي السوري، مما مكن المجلس من إصدار قراره.

 

ترحيب دولي وتحذير من عدم الالتزام

 

 

وفي أولى ردود الأفعال الدولية، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالقرار، وقال بعيد تبنيه “أنجز المجتمع الدولي مهمته”، وأضاف “هذه بارقة الأمل الأولى في سوريا منذ زمن طويل”.

 

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن قرار مجلس الأمن لا يندرج ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لكنه أوضح أن المجلس سيكون مستعداً لاتخاذ خطوات عقابية في حال حدوث انتهاكات مؤكدة للقرار.

 

وبدوره، أثنى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على القرار، وحذر في الوقت نفسه النظام السوري من عدم احترام القرار.

 

وأضاف كيري “علينا العمل معاً بالتصميم نفسه والتعاون نفسه الذي أوصلنا إلى هنا الليلة، بهدف إنهاء النزاع الذي لا يزال يمزق سوريا حتى يومنا هذا”.

 

أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فقال إن مجلس الأمن الدولي “يستحق أخيراً اسمه”، مشيراً إلى أن هذا القرار الأول من نوعه في مجلس الأمن منذ اندلاع النزاع السوري في مارس/آذار 2011، “لن يخلص وحده سوريا”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث