مرجعية النجف ترفض تأجيل الانتخابات

مرجعية النجف ترفض تأجيل الانتخابات

مرجعية النجف ترفض تأجيل الانتخابات

بغداد – (خاص) من عدي حاتم

 

حذرت المرجعية الدينية الشيعية في النجف من أية محاولة لتأجيل موعد الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها مطلع العام المقبل، وفيما دعت، الشعب العراقي إلى معاقبة “الفاشلين والفاسدين” وذلك بعد انتخابهم، حمّلت الحكومة والقادة السياسيين مسؤولية الانهيار الأمني.

 

ووصف الشيخ علي النجفي نجل المرجع آية الله الشيخ بشير النجفي (أحد المراجع الأربعة الكبار في النجفي) في حديث إلى “ارم”، الانهيار الأمني في العراق بأنه “حرب تشنها أطراف داخلية وأخرى خارجية على الشعب العراقي”.

 

وعزا الشيخ النجيفي أسباب الانهيار الأمني إلى “الفساد الإداري والمالي الذي يضرب جميع مؤسسات الدولة لاسيّما المؤسسة الأمنية فضلاً عن التلكؤ في بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية وعلمية”.

 

ورأى أنّ “استهداف مجالس العزاء يراد منه إيقاع أكبر عدد من الضحايا، وأيضاً إشعال الفتنة الطائفية التي بذلت المرجعية الدينية جهودا مضنية من أجل القضاء عليها سابقاً”، داعياً العراقيين إلى الصبر وضبط النفس وعدم الانجرار إلى الاقتتال الطائفي التي تحاول جهات خارجية دفعه إليه”.

 

ولفت إلى سقوط أكثر من 1000 عراقي شهرياً، من دون وازع رحمة سواء من المجتمع الدولي، أو من الجهات التي تدعم تلك الجماعات الإرهابية، فضلاً عن عدم اكتراث واضح لدى الحكومة والسياسيين.

 

وأشار إلى أنه “وعلى الرغم من أنّ أغلب عمليات القتل تستهدف الطائفة الشيعية بالدرجة الأولى إلا أنّ الجماعات الإرهابية استهدفت السنة وباقي المكونات العراقية، وهي محاولة لدق أسفين الانقسام المجتمعي في العراق”، مؤكداً “أننا نثق بصبر وحكمة أهلنا وناسنا في عدم الانجرار إلى أي اقتتال طائفي، وندعو من يقف وراء الهجمات الإرهابية إلى الرحمة بالشعب العراقي والعودة إلى مبادئ الدين الإسلامي السمحاء التي لاتتوافق مع التطرف والإرهاب، وتحرم قتل النفس المحترمة”.

 

وأوضح أنّ “الحكومة والسياسيين العراقيين يتحملون مسؤولية هذا الانهيار الأمني، كما أنّ المؤسسة الأمنية قاصرة ومقصرة ويجب محاسبتها وإبعاد الفاشلين والفاسدين عن قيادتها”.

 

ودعا الشيخ علي النجيفي، الشعب العراقي إلى “معاقبة من فشل في حمايتهم وتورّط بالفساد ونهب المال العام”، مؤكداً أنّ “المرجعية تؤكد على عدم انتخاب هؤلاء والتجديد لهم في الانتخابات المقبلة”.

 

ورفض الشيخ النجيفي تحديد أسماء السياسيين أو الأحزاب السياسية التي لا تريد المرجعية إعادة انتخابها، معتبراً أنهم “لايحتاجون ذكر أسماء فهم واضحون، ومن لا تريد المرجعية انتخابهم، هم كل من قصَر ولم يعمل لتلبية آمال وطموحات الشعب العراقي، وكل من كان سبباً في تفشي الفساد وكل من كان حامياً للفاسدين والفاشلين”.

 

وشدّد على “ضرورة أن ينتبه العراقيون لأنه لا مجال مرة أخرى للفشل، لذلك عليهم عدم إعطاء أصواتهم للفاسدين مرة أخرى”.

 

وقال إنّ “المرجعية تؤكد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، وضرورة احترام التوقيتات التي حددها الدستور، ولن تقبل المرجعية بأية محاولة لتمديد عمر الدورة التشريعية الحالية”.

 

وجدّد الشيخ علي النجيفي، موقف المرجعية الداعي إلى “إلغاء امتيازات الرئاسات الثلاثة (الجمهورية والوزراء والبرلمان)، والرواتب التقاعدية لأعضاء البرلمان والمجالس المحلية وجميع امتيازات المسؤولين”، معتبراً أنها “جزء من منظومة الفساد، وعلى الشعب العراقي عدم انتخاب من يريد إبقاء هذه الامتيازات والرواتب الخيالية لأنها سرقة للمال العام”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث