تدريب برتقالي وأخضر

تدريب برتقالي وأخضر

تدريب برتقالي وأخضر

 

د.موفق محادين

 

لم يصدق كثيرون ما تناقلته أوساط إعلامية عربية رسمية كان مشكوكا بمصداقيتها آنذاك، و نشرته قبل انفجار ما بات يعرف بالربيع العربي،وتناول معلومات وتقارير اولية تتحدث عن تدريبات في اتجاهين:

 

الأول، تدريب عشرات الالاف من الشبان على (الثورات البرتقالية) ضد الانظمة العربية القائمة.

 

الثاني، تدريب جماعات ارهابية على القتال والعنف ضد هذه الانظمة.

 

اليوم، لم تعد التسريبات السابقة مجرد اوهام من اختراع الانظمة، بل حقائق لا ينكرها المتورطون فيها والذين يدعمونها وينفذونها بالمال والاعلام والسلاح، وفي اجندتهم أهداف محددة، عنوانها الفوضى الهدامة وتحطيم الدول والمجتمعات وليس استبدال الانظمة بأخرى ديموقراطية ولا حتى ليبرالية.

 

فالمطلوب حالة من الكانتونات والجزر الطائفية والمذهبية والجهوية المتناحرة، الى جانب عودة نماذج من شركة الهند الشرقية، تسيطر على مصادر وخطوط النفط والغاز بالكامل.

 

أما مراكز التدريبات المذكورة فأبرزها، فيما يخص تدريب الشباب والشابات على الثورات البرتقالية:

 

1.مركز الاوتوبور في بلغراد عاصمة صربيا ويوغسلافيا السابقة.

 

2.اكاديمية التغيير في لندن وعاصمة عربية معروفة بدعمها الكبير لجماعة الاخوان المسلمين وتحتفظ بفضائية عربية شهيرة.

 

3.مراكز تابعة لجماعات التمويل الاجنبي غير الحكومي في بلدان عديدة وتنشط غالبا باسم حقوق الانسان وحرية الصحافة والبيئة…

الخ ومن اشهرها (نيد) و (بيت الحرية) و (راند) ومعهد واشنطن والمراكز الالمانية (ناؤمان و ايبرت)، واخرى مقربة من وزارات الخارجية في بلدان اوروبية عديدة ومنها المجتمع المفتوح الذي يشرف على دورات خاصة بالاعلام والصحفيين، ويشرف على هذه المراكز رجال اعمال وباحثون معروفون مثل سوروس (امريكي يهودي) وجين شارب وبيتر اكرمان(بريطاني يهودي) ونوح فيلدمان (امريكي يهودي ) وبرنار ليفي، ومن العرب العديد من العاملين مع ( اتحاد العلماء المسلمين المقربين من الاخوان ) وسعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون الذي يضم شمعون بيريز في عضوية ادارته وعزمي بشارة عضو الكنيست الاسرائيلي السابق.

ومن اشهر الشبان والشابات الذين تخرجوا او شاركوا في هذه الدورات توكل كرمان من اليمن وقادة 6 ابريل من مصر واخرون من تونس والاردن وفلسطين وسوريا ولبنان.

 

هذا عن الليبراليين و الناشطين في مجال حقوق الانسان والتظاهر تحت شعار ( القبضة ) اما عن الجماعات المسلحة… وبالإضافة لنشاط الجماعات الارهابية المعروفة فهي تتكون من قسمين:

1.جماعات تعمل باجر و باشراف وتدريب ( البلاك ووتر ) التي تسوق نفسها كمؤسسة تدريب لشركات الامن والحماية الخاصة

2.جماعة تقوم بتهيئة الشباب لمراحل التدريب العنيف اللاحقة، وذلك بذريعة وغطاء معسكرات الجوالة والكشافة وتنتمي غالبيتها الى جماعات اسلامية معروفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث