27 قتيلاً في احتجاجات السودان

27 قتيلاً في احتجاجات السودان

27 قتيلاً في احتجاجات السودان

الخرطوم – قال مصدر طبي الخميس إن 27 شخصا قتلوا في الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة السودانية الخرطوم الأربعاء، وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه “سقط 27 قتيلا في الاحتجاجات وجثثهم موجودة في مستشفى أم درمان”.

 

 

وقال أقارب للضحايا ومسعفون لرويترز الأربعاء إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا في المظاهرات التي خرجت احتجاجا على رفع الدعم عن الوقود. ولم يتضح ما إذا كانت جثث هؤلاء الستة من بين تلك الموجودة في مستشفى أم درمان.

 

 

وقال شهود ونشطاء بالسودان إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على المحتجين في العاصمة الخرطوم بعد أن أشعلوا النار في مبنى جامعي وعدة محطات بنزين وأغلقوا الطريق الرئيسي المؤدي للمطار قرب فندق فخم.

 

وهرع مئات من الضباط ورجال الأمن الذين يرتدون ملابس مدنية والمسلحين بالبنادق أو الهراوات إلى وسط المدينة. بينما تمركز آخرون على اسطح المباني الحكومية.

 

وقال شاهد إن السلطات اعتقلت نحو 20 محتجاً واقتادتهم في شاحنات صغيرة.

 

وتعذر في الخرطوم الدخول إلى شبكة الانترنت وإن كان لم يتضح ما إذا كانت السلطات قد أوقفت الخدمة لمنع النشطاء من تنسيق الاحتجاجات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

 

ولم ترد أية أنباء عن وقوع خسائر في الأرواح خلال الاضطرابات التي حدثت الأربعاء. وأبلغ أقارب اثنين قتلا في الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الخرطوم الثلاثاء باسمي القتيلين.

 

لكن الشرطة أكدت مقتل شخص واحد قائلة إن لصاً قتل رجلاً لم يكشف عن هويته. وألقى ناشطون اللوم على قوات الحكومة في مقتل الرجل.

 

ورفعت الحكومة الدعم عن الوقود يوم الاثنين سعياً لتقليص العجز المتزايد في ميزانيتها مما أثار حالة من الاستياء العام لأن الإجراء أضر بالفقراء ومن المرجح أن يزيد من التضخم.

 

وتفادى الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي يحكم البلاد منذ عام 1989 انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا لكن الغضب الشعبي في تصاعد بسبب الفساد وتدهور الأزمة الاقتصادية.

 

وفقد السودان ثلاثة أرباع احتياطياته النفطية منذ أن اصبح الجنوب دولة مستقلة عام 2011 وهي مورد دخل رئيسي ومورد للعملة الصعبة لاستيراد الطعام لنحو 32 مليون نسمة.

 

وكانت الحكومة السودانية قد رفعت الدعم عن بعض منتجات الوقود في يوليو تموز عام 2012 مما فجر احتجاجات محدودة استمرت بضعة أسابيع قابلتها الحكومة بحملة أمنية. وكانت مسيرات هذا الأسبوع أكبر من احتجاجات العام الماضي لكنها لا تقارن بالاحتجاجات التي شهدتها مصر ودول عربية اخرى.

 

وتعاني أحزاب المعارضة في السودان التي يقودها زعماء كبار في السن من الضعف والانقسامات ولا تجتذب الشبان الذين يطالبون بتغييرات جذرية.

 

وكانت الخرطوم تأمل في إبقاء الدعم على بعض منتجات الوقود من خلال زيادة صادراتها من الذهب حتى تعوض عائدات النفط لكن هذه الآمال أحبطت بانخفاض سعر الذهب عالميا.

 

وتقول حكومة السودان إن التضخم السنوي تراجع في يوليو تموز إلى 23.8 في المئة من 37.1 بالمئة في مايو ايار لكن المحللين المستقلين يقولون إن المعدل الفعلي للتضخم هو 50 بالمئة أو أكثر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث