“إرم” تزور آخر الحمامات التركية في غزة

"إرم" تزور آخر الحمامات التركية في غزة

غزة – (خاص) من محمد عثمان

 

يحتضن قطاع غزة الكثير من المعالم الأثرية التي تعود أصولها إلى تركيا قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 والذي دمّر الكثير منها، عدا عن حمام السمرة والذي استمرَ في العمل حتى اليوم.

 

“إرم” زارت حمام السمرة، آخر الآثار القائمة في غزة القديمة، حيث لازال يقدمّ خدماته لجمهوره في كافة مدن قطاع غزة، محافظاً على نفسه من الإندثار الذي حصل مع بقية الآثار في القطاع.

 

الحمام الذي تبلغ مساحته نصف دونم وتحاصره المحال التجارية والبيوت من كافة الجهات يعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من ألف عام، فيما أُعيد ترميمه في العام 685 هجري على يد “سنقر بن عبدالله المؤيد المملوكي”، وفق لوحة معلقة داخل الحمام.

 

ينقسم الحمام الذي يتميّز في زخرفته المتنوعة إلى ثلاثة أقسام، الأول هو القسم الخارجي أو الاستراحة أو كما أُصطلِح على تسميته بالعامية “البرّاني” لمعادلة حرارة الحمام مع الشارع بعد الاستحمام في درجات حرارة عالية، أما الثاني فهو مكان تغيير الملابس والتحضير للاستحمام، أما القسم الثالث فهو قسم الاستحمام والجلوس وتصل حرارته 60 درجة مئوية.

 

يقول مالك الحمام “سليم الوزير” إن ملكيته كانت تعود لآل رضوان، العائلة التي كانت المندوب عن الأتراك بقطاع غزة (الحكام)، إلا أن ملكيته أصبحت بيد أسرته قبل نحو ستين عاماً، مضيفاً :”الدولة تمنع هدمه، ولازال الحمام كما بُني منذ الف عام، وبقي يُسيّر على الأخشاب حتى يومنا هذا”.

 

ويُشير الوزير إلى أن اهتمام وإقبال المواطنين في قطاع غزة يزداد يوماً بعد يوم نظراً لما له من فوائد عظيمة :”إقبال المواطنين المتزايد يعود لما للحمام من فوائد من بينها توسيع الدورة الدموية وحرق الدهون، إضافةً إلى فوائده على الأعصاب والإنجاب”

 

ويوضح الوزير أن الحمام رُمّم في عهد عائلته عدة مرات من بينها الأخيرة في شهر رمضان المنصرم، مضيفاً :”وضعت خطة ثلاثية لإعادة ترميم وتحسين أداء وخدمات الحمام، حيث أنجزنا المرحلة الأولى منه في شهر رمضان السابق، والمرحلة الثاني ستبدأ في رمضان القادم نظراً لأننا نغلق الحمام فيه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث