قناة إباحية ومروج تحشيش

قناة إباحية ومروج تحشيش

قناة إباحية ومروج تحشيش

حافظ البرغوثي

 استمعت الى جزء من حديث ديني لرجل دين يدعي الفقه والفهم وما هو كذلك، وهذا المخلوق خصص حديثه عن حور العين  ،وكنت استمعت الى قصيدة ذكرها الشيخ العريفي حول الموضوع فيها من الخروج عن الاخلاق المتعارف عليها دينيا وكأنه يقتدي بقصيدة ابن القيم الجوزية في وصف حور العين وهي قصيدة لا يمكن ان يقولها انسان متدين، لأن فيها من الاباحية ما يمكن ان يعاقب عليه الدين ذاته والاخلاق العامة المعروفة.

 

لكن يبدو ان المتأبطين دينا يبيحون لأنفسهم الخوض في أي موضوع دون خجل، واختلاق القصص والحكايات لتخدير عامة الناس وكأنهم يوزعون المخدرات عبر احاديثهم، فالقناة التي التي تدعي انها دينية انما تبث الحشيش والكوكايين بلسان أمثال هؤلاء المصابين بمرض اسمه الانثى،والجنس، فهم يكرسون كل أحاديثهم ومواعظهم حول المرأة خاصة الحور عين، فالمتأبط دينا على فضائية لا اعرفها بل قرأت عليها عنوان فرسان الحق.

 

 وعبارة حياتنا ،أسهب في وصف حور العين من مصادر مجهولة وقال فض فوه ان لكل رجل في الجنة أربع حوريات، ولكل حورية 70 وصيفة وهن ملك يمين الرجل، ولأنه تزوج من أربع نساء في دنيا، «هو يفترض ان كل مسلم يجب ان يكون متزوجا من اربع فالقاعدة عنده كشبق ومهووس جنسيا هي الاربع والشاذ الزواج من واحدة» ولكل زوجة حورية ولكل حورية 70 وصيفة وهؤلاء ملك يمينه ايضا واضاف  ان حضرته الى هذه الارقام حوريات ونساء حتى بلغ العدد اكثر من ريع مليون انثى لكل رجل.

 

 وقال ان الرجل اذا ضاجع حورية استمرت المضاجعة واللذة ما يوازي 70 سنة مما نحسبه من زمن، وعندما ينتهي تأتيه حورية اخرى وتقول له أما من مزيد لنا يا فحل الفحول!، فيمتعها  بمضاجعة واحدة  مدتها70 سنة وهكذا تأتي من هي اكثر جمالا ويعاشرها.

 

 بمعنى آخر ان الرجل يمضي وقته مضاجعا لحور العين في الجنة فلا عمل ولا شيء سوى مضاجعة الحوريات والوصيفات   وتعود كل واحدة منهن بكرا بعد المضاجعة.

 

 ولم استطع اكمال حديث المتأبط دينا هذا، لانه كان يوغل في الاسفاف والانحراف لدرجة خطيرة وقد تساءلت كيف يسمح لهذا الكائن الجنسي ان يكون داعية دينيا؟ وكيف يسمح لهذه القنوات ان تتطاول على الدين؟ فقد بالخوض في أمور الدين وتجييرها وفق مفاهيم مشايخ مصابين بالعقم العقلي والتخلف البدائي امرا عاديا لا حساب ولا عقاب عليه.

 

ولهذا لا نستغرب كيف ان الاحزاب تستغل الدين في السياسة ايضا وتلقي بالمجتمعات الى التهلكة ايضا. قبل اسابيع ذهبت الى بيت عزاء لشاب اصابه الاحتلال الاسرائيلي في مقتل في احدى القرى ووجدت على مكان العزاء يافطة كبيرة كتب عليها «حركة المقاومة الاسلامية حماس تزف الى حور العين العريس فلان الفلاني..».

 

 وأثناء جلوسي في العزاء علمت من الحضور ان الشاب الشهيد كان يستعد للزواج خلال اسبوع، فقلت لهم اذاً أزيلوا اليافطة لانها تجرح مشاعر خطيبته وكأنه استشهد عمداً لكي يتركها ويحظى بحور العين ولسان حاله يقول لها ايتها القبيحة ساتركك لحور العين. والسؤال هو هل هناك عور العين ومن حظ من ستكون؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث