واشنطن تتحفظ على حظر الإخوان

واشنطن تتحفظ على حظر الإخوان

واشنطن تتحفظ على حظر الإخوان

القاهرة – قضت محكمة مصرية الاثنين بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في مصر ومختلف المؤسسات المتفرعة عنها ومصادرة جميع أموالها في ضربة موجعة تترافق مع حملة على الجماعة، في حين أعلنت واشنطن أن القرار ليس واضحاً وإدارة أوباما تسعى للحصول على المزيد من المعلومات

 

وكان محام من حزب التجمع اليساري أقام الدعوى مستندا إلى حماية المصريين من العنف. ولم يتضح ما إذا كان المحامي تحرك بناء على تحريض من الحكومة التي تقوم بحملة على الجماعة تعد من بين أشد الحملات التي تعرضت لها منذ عشرات السنين.

 

وقال القاضي محمد السيد رئيس محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في منطوق الحكم “حظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين فى جمهورية مصر العربية وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه وجمعية الإخوان المسلمين وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة إليها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعما أو أي نوع من أنواع الدعم وكذا الجمعيات التي تتلقى التبرعات ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة والجمعية أو التنظيم.. والتحفظ على أموالها العقارية والسائلة والمنقولة سواء أكانت مملوكة أو مؤجرة لها”.

 

ولم يشر الحكم تحديدا إلى حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان. لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلت عن المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع قوله إن الحزب يرفض الحكم وسيطعن عليه، وقال “ما يحدث للإخوان هو ترجمة لعودة الدولة البوليسية مجددا بعد أن تخلصنا منها عقب ثورة 25 يناير”.

 

واشنطن تتحفظ

وفي واشنطن قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إنه ليس واضحا كيف سيطبق القرار وأن ادارة اوباما تسعى للحصول على مزيد من المعلومات، وكررت المتحدثة جين ساكي أن الولايات المتحدة تريد أن ترى عملية سياسية بلا إقصاء تضم كل المصريين وتؤدي إلى العودة إلى حكم مدني ديمقراطي، وقالت “كل الأطراف يجب أن تتجنب الخطوات التي تقوض تلك العملية”.

 

وقتل مئات من أنصار الاخوان المسلمين وقبض على ألوف آخرين منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للجماعة في الثالث من يوليو تموز بعد مظاهرات حاشدة طالبت بتنحيه. وقد يضطر هذا الحكم الجماعة إلى اللجوء للعمل السري خصوصا مع تراجع التأييد الشعبي لها، ويثير قرار المحكمة أيضا احتمال أن يفقد بعض أعضاء الإخوان الثقة في المقاومة السلمية لإعادة مرسي إلى السلطة ويحملوا السلاح ضد الحكومة.

 

رد الإخوان على الحُكم

وقال اريك تراجر خبير شؤون الإخوان المسلمين في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى “الطريقة التي سيرد بها الاخوان المسلمون على هذا الحكم تتوقف على القرارات الفردية لأعضائها عموما لأن الهيكل الأوسع نطاقا توقف عن العمل إلى حد بعيد”.

 

وقال محمد علي المسؤول بجماعة الاخوان إن الحكم لن يمنعهم من مواصلة “المقاومة السلمية للانقلاب”، ويقول محللون إن الجماعة فقدت قدرتها على الحشد بعد القبض على كثير من قادتها. ويقول محامو الإخوان الذين يحاولون إخراج أعضاء من السجن أنهم يخشون التعرض للاعتقال.

 

الإخوان يسعون لتجنب استخدام العنف

وقال مخضرمون من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أنهم يلمسون صعوبة متزايدة في إقناع شبانها الذين يرجح أن يزيدهم قرار المحكمة غضبا بتجنب استخدام العنف ضد الدولة، وشكك الناشط في مجال حقوق الإنسان جمال عيد في حكمة قرار المحكمة قائلا إنه قد يأتي بنتائج عكسية.

 

وقال عبر موقع تويتر على الانترنت “نظرة للمستقبل تقنعك أن حكم حل جمعية الاخوان خطأ لأنه يحولهم للعمل في الظلام. لن يصحح الخطأ سوى استمرار الإخوان في ممارسة العنف وخطاب الكراهية”، وأبدت جماعة الإخوان على مدى تاريخها الممتد 85 عاما قوة احتمال كبيرة.

 

وكانت الجماعة حلت رسميا عام 1954 واجتازت حملات قمع تعرضت لها منذ ذلك الحين اعتمادا على أموالها ومؤسساتها الخيرية الاجتماعية لتصبح أكبر حزب سياسي في البلاد، وتصاعدت هجمات المتشددين منذ عزل مرسي. وتركز معظم العنف في سيناء قرب حدود إسرائيل وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، ويهاجم متشددون يستلهمون نهج القاعدة في سيناء قوات الأمن في المنطقة بشكل شبه يومي. ويرد الجيش بهجمات جوية وبرية.

 

وأثارت محاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية في الخامس من أيلول/سبتمبر وهجمات على الشرطة في القاهرة المخاوف من امتداد العنف إلى خارج سيناء، وأعادت الهجمات إلى الأذهان ذكريات التسعينيات عندما ألحقت هجمات الإسلاميين الضرر بالسياحة وهي إحدى دعائم الاقتصاد، واقتحمت قوات الأمن الأسبوع الماضي منطقة كرداسة قرب القاهرة لتطهيرها من أنصار مرسي المسلحين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث