أسوأ موجة عنف تضرب العراق

أسوأ موجة عنف تضرب العراق

أسوأ موجة عنف تضرب العراق

بغداد- (خاص) من عدي حاتم

لم يجف بعد حبر توقيع الفرقاء العراقيين على “مبادرة السلم الاجتماعي ووثيقة الشرف”، وفي يوم السلام العالمي، حتى غرقت بغداد بالدم مرة أخرى اذ ابى العنف الا أن يكمل دورته وذلك باستهداف من كان حاضراً مجالس عزاء الضحايا السابقين بانفجار مزدوج ادى إلى سقوط عشرات الضحايا بمدينة الصدر شرقي بغداد .

 

الإنتحاريان أستهدفا سرادق العزاء بين الساعة الرابعة والخامسة بتوقيت بغداد، وهي ساعة الذروة التي تزدحم مجالس الفاتحة بالمعزين، ما جعلت حصيلة ضحايا الامس هي الأكبر منذ شهرين.

 

ولم تمر 72 على أطلاق “وثيقة الشرف ” التي كانت من المفترض أن تمنع العنف والاقتتال الطائفي، حتى شهدت بغداد أسوأ أيامها، لاسيما وان أعداد القتلى مازالت في تصاعد على الرغم من تجاوزها 78 شخصاً بحسب مصادر صحية وشهود عيان، أما المصابين فهي تتراوح بين 230 بحسب وزارة الداخلية العراقية ونحو 300 شخص وفق شهود عيان .

 

 

الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، أكد في بيان تلقت “إرم ” نسخة منه ان “الحادث وقع في مجلس عزاء في شارع الفلاح بمدينة الصدر شرقي بغداد بواسطة انتحاريين اثنين”، لافتا إلى أن “الإنتحاري الأول فجر نفسه داخل مجلس العزاء والآخر خارجه، ما أدى الى سقوط هذا العدد من المواطنين الأبرياء”.

 

الأمم المتحدة من جانبها عبرت عن صدمتها بالتفجير في مدينة الصدر، ودعت السلطات العراقية إلى وضع حد “لدائرة العنف المميت” وضبط النفس.

 

نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جيورجي بوستن شدد في بيان على ضرورة ” إدانة العنف بجميع أشكاله”، مبينا ان ” ما روعني بشكلٍ خاص هو تصاعد وتيرة الهجمات الوحشية ضد من كانوا قد فُجعوا في السابق بفقدان أعزاءٍ لهم”.

 

ودعا بوستن، السلطات العراقية إلى بذل قصارى جهدها لوضع حد لدائرة العنف المميت”، مؤكداً أنه ” تقع على عاتق جميع القادة مسؤولية التحرك بشكل حازم لوقف تصاعد وتيرة العنف”. كما دعا إلى ضرورة ضبط النفس لان الانتقام سوى المزيد من العنف.

 

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، فلم تمنعه “وثيقة الشرف ” من استخدام لغة التهديد والوعيد والايحاء الطائفي ، فمن محافظة ذي قار (358 كلم جنوب بغداد )، توعد السبت من يشتم الشيعة بـ “بحور من الدم “. ورأى المالكي في كلمة له في مدينة الناصرية ان “المطالب التي يروج لها أصحاب الفتاوى الضالة هي مطالب غير شرعية وتسعى إلى إحباط العملية السياسية”. وتساءل المالكي “هل من المشروعية ارتقاء المنابر وشتيمة أكبر مكون عراقي”، مؤكدا أن “بيننا وبين هؤلاء بحر من الدم، لأنهم يريدون إعادة العراق كما كان أسيرا بيد قوة ضالة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث