فتيات صعيد مصر يتحدين العادات والتقاليد بـالرقص واليوغا والرياضة (صور)

فتيات صعيد مصر يتحدين العادات والتقاليد بـالرقص واليوغا والرياضة (صور)

رغم وصول العالم للقرن الواحد والعشرين وحداثة التكنولوجيا على مدار الأعوام الماضية، ظل صعيد مصر متمسكًا بعادات وتقاليد وقيود تفرضها طبيعة الأجواء الصعيدية، وعلى مدار سنوات عديدة لم يستطع أحد كسر وتخطي تلك العادات الحازمة، لكن فتيات من مواليد القرن الحالي قررن أن يتحدين العادات والتقاليد الصعيدية.

“إرم نيوز” ترصد في تقريرها عددًا من العادات والتقاليد التي حطمتها فتيات الصعيد:

كرة القدم النسائية

لا تزال المصريات يواظبن على ممارسة تلك اللعبة، ولكن وجود فريق كرة قدم نسائية في محافظة قنا أكثر المحافظات تمسكًا بالعادات والتقاليد، أمر قد لا يصدقه الكثير من المصريين.

استطاعت فتيات قنا تكوين فريق كرة قدم نسائي في نادي شباب المسلمين بالمحافظة، لممارسة هواياتهن، وقررن أن يخضن رحلة تحد للعادات والتقاليد والأعراف التي تربين عليها لكي يتمكن من تحقيق أحلامهن التي باتت تراودهن طوال حياتهن.

وأكدن أنهن واجهن العديد من الصعاب كان أولها عدم موافقة الأهل، مؤكدات أنها كانت الخطوة الأصعب بخلاف العديد من المشكلات والسخرية من أبناء المجتمع القناوي الصعيدي.

شيماء تنتصر على القيود

وتقول اللاعبة شيماء جمال عبدالمجيد، 16 عامًا، ابنة قرية الشيخية التابعة لمركز قفط جنوب قنا، إنها بدأت ممارسة كرة القدم منذ قرابة 8 أشهر بعدما كانت تشاهد المباريات في منزلها، حتى بدأت تحقيق حلمها بالانضمام إلى أحد الأندية لتمارس اللعبة حتى تلعب في مركز “باك لفت”.

وأضافت لإرم نيوز “في البداية حاولت إقناع أسرتي بالرغبة الكبيرة في تحقيق حلمي، وحاربت العادات والتقاليد والأعراف التي تعتبر لعبة كرة القدم النسائية خارجة عن تقاليد الصعيد، إلا أنني أقنعت والدتي بممارسة كرة القدم النسائية”، مؤكدة أنها حاربت الكثير من القبلية والعادات والتقاليد للوصول إلى حلم ممارسة اللعبة التي تحلم بالوصول إليها منذ سنوات، وتمكنت من التحدي ولعبت في العديد من المحافظات المصرية.

رحاب تفوز بـ”اليوغا”

قررت رحاب أسامة 22 عامًا، طالبة في كلية آداب قسم اللغة الإنجليزية، بجامعة جنوب الوادي بمحافظة قنا، أن تتحدى العادات والتقاليد لتمارس لعبتها المفضلة “اليوغا” أمام جميع المارة في شوارع المدينة، محاولة التغلب على الأعراف التي تجرم ممارسة الفتاة لأي لعبة رياضية في الصعيد، خاصةً إن كانت محافظة في أقصى الجنوب.

وتقول الفتاة في حديثها إنها تعلمت اللعبة عن طريق برامج على الهاتف المحمول، لجعل عضلاتها مرنة، حتى أصبحت تمارس اللعبة داخل منزلها ووسط أسرتها.

وأضافت أنها بدأت ممارسة اللعبة منذ أكثر من عام، وتعرضت لمضايقات كبيرة من الأهالي والمواطنين، وذلك عقب خروجها للشارع وعلمهم بأنها تمارس تلك اللعبة، خاصةً عندما خرجت ومارست اللعبة أمام الجميع.

وأكدت أنها سافرت من قبل إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا في منح دراسية، لتمارس لعبة اليوجا المفضلة لديها دائمًا، إلا أنها قررت أن تخرج خلال الأيام الماضية لتمارسها أمام أعين المواطنين والمارة في شوارع المحافظة.

مدرسة رقص باليه بأسيوط

قررت ثلاثة فتيات بعد تخرجهن من جامعاتهن إنشاء أول مدرسة للباليه تحت مسمىShe gallery بمحافظة أسيوط بصعيد مصر، وقررن أن يدخلن فى تحد مع بعض الصعوبات والعادات والتقاليد.

وقلن إن فكرة إنشاء مدرسة لتعليم رقص الباليه يتدرب فيها أطفال صغار في محافظات جنوب مصر، كانت صدمة لكثير من الأشخاص في البداية، في مجتمع يحكمه العديد من العادات والتقاليد تجعل التعامل مع البنت بشكل مختلف محكومة بالعادات، لأنه مع مرور الوقت تفهم الكثير من الأشخاص فكرتهم وبدأ الكثير من المواطنين يقدمون لأطفالهم في المدرسة.