بعد استحسان تطبيقها بمعرض الرياض.. هل يعمم تقصير الإغلاق للصلاة في السعودية؟

بعد استحسان تطبيقها بمعرض الرياض.. هل يعمم تقصير الإغلاق للصلاة في السعودية؟
المصدر: الرياض- إرم نيوز

أثارت تجربة تقصير فترة الإغلاق وقت الصلاة، في معرض الرياض الدولي للكتاب الذي افتتح فعالياته في العاصمة السعودية، في 8 مارس/آذار الجاري، استحسان شريحة من مثقفي ومواطني المملكة، ما دفعهم إلى المطالبة بتعميم التجربة على الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة والأسواق.

وتنفرد المملكة العربية السعودية عن سواها من بلدان العالم كافة، بإلزام المحال التجارية بالإغلاق وقت الصلاة، ما يثير سجالًا بين مؤيد ومخالف لهذا التوجه الذي يراه البعض مستحدثًا، إذ لم يثبت أن الخلفاء الراشدين ومن تبعهم، ألزموا الناس بإغلاق منشآتهم للصلاة.

تجربة ناجحة

وعمدت إدارة معرض الرياض إلى اختصار الفترة الزمنية بين أذان الصلاة وإقامتها، إذ لم تقتصر إلا على دقائق معدودة، ما انعكس على حركة دور النشر والزوار، وساهم في تنشيط فعاليات المعرض.

واعتبر الكاتب السعودي، خالد السليمان، أن اختصار الفترة الزمنية للإغلاق ساهم في “كسب الناس وقتًا ثمينًا في قضاء حوائجهم، حتى تدور عجلة النشاط دون توقف طويل”.

وقال الكاتب في مقال نشرته صحيفة “عكاظ” السعودية، اليوم الأحد، إنه على عكس “الإدارات الحكومية والأسواق التجارية، تتعطل مصالح كثيرة ويضيع وقت طويل بسبب طول الفترة التي تفصل بين الأذان والإقامة دون مبرر لها، ويترك النساء على الأرصفة بانتظار فتح المحلات”.

ويرى الكاتب أن “مصليات ومساجد الإدارات الحكومية والأسواق التجارية، لا يجب أن تتعامل مع أوقات الصلاة كما تفعل مساجد الأحياء السكنية حيث يرتخي الوقت، بل يجب أن تقدر أهمية الوقت في قضاء المصالح والحوائج”.

المانع الشرعي

وكان عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ عبد الله المطلق، قال أمس السبت، إنه لا مانع شرعيا من إعادة النظر في الفارق الزمني بين الأذان والإقامة في المساجد العامة والمصليات الموجودة في الإدارات الحكومية والمجمعات التجارية، “حتى لا يترتب على الأعمال المنوطة بالمصلين شيء من التقصير أو الخلل وهذا راجع نظره إلى الجهات المرجعية من هذه الإدارات”.

وسبق أن تقدمت ورشة عمل حكومية، نهاية العام الماضي، باقتراح لتخفيض فترة ما بين الأذان وإقامة الصلاة في المراكز التجارية في السعودية، إلى 5 دقائق فقط، بدل 25 دقيقة، في محاولة لتسهيل اعتماد إغلاق المحال التاسعة مساء، في خطة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية الخاصة بإغلاق المحلات التجارية.

اعتراضات على إغلاق الأسواق

ويثير إغلاق الأسواق في أوقات الصلاة حفيظة مثقفين سعوديين، وسبق أن أكدت الكاتبة هيلة المشوح، منتصف فبراير/شباط الماضي، على أن إغلاق المحلات “يتسبب بفوضى في المولات، إذ يتم افتراش الممرات ويتكدس المتسوقون بانتظار انتهاء وقت الصلاة، فالمحلات تغلق قبل الوقت بشكل مستفز بحيث يتم إخراج المتسوقين عنوة، ولا ألومهم، فالهيئة لهم بالمرصاد عندما يتأخرون في الإغلاق، وليس الكل يذهب للصلاة، فنلاحظ البعض يغلق المحل من الداخل والمتسوق ينتظر في الخارج حتى ينتهي الوقت المحدد، فأين تطبيق الشعيرة هنا؟!”.

وأشارت المشوح إلى أن القرار نتج عنه استغلال البعض من العمالة “فأصبح يغلق محله مبكرًا ويفتحه متأخرًا، ولا أحد يستطيع أن يقول له (ثلث الثلاثة كم) فهو بزعمه يصلي”.

كما استغربت الكاتبة، إقدام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على إجبار محلات بيع المستحضرات النسائية على الإغلاق وقت الصلاة، على اعتبار أن “أغلب المحلات في المولات على وجه الخصوص تبيع بها نساء، والمتسوقات نساء فلم الإغلاق بالله عليكم؟ وهذا الشيء يندرج أيضًا على البنوك بفروعها النسائية، حيث تبقى النساء خارج البنك في البرد أو الحر والشمس لحين يسلم الإمام الذي لا دخل للنساء به”.

يُذكر أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تصنف التخلف عن الصلاة أو الاستمرار في العمل بعد الأذان من المخالفات التي تستوجب التوقيف.

وتجول فرق دوريات الهيئة في الشوارع قبل أوقات الصلاة بدقائق، وتنبه أصحاب المحال إلى ضرورة الإغلاق، وتعاود الدوريات المرور على المحال نفسها بعد الأذان لضبط المخالفين والإبلاغ عنهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث