بسبب كورونا.. السعودية تحذر من أكل لحم الإبل وشرب حليبها

بسبب كورونا.. السعودية تحذر من أكل لحم الإبل وشرب حليبها
المصدر: الرياض - (خاص) من ريمون القس

حذرت وزارة الصحة السعودية، الثلاثاء، من أكل لحم الإبل وشرب حليبها؛ كونهما من مصادر الإصابة المحتملة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (فيروس كورونا) القاتلة.

وأكد مسؤولون سعوديون اكتشاف 26 حالة إصابة جديدة بالمرض ووفاة عشرة أشخاص في مطلع الأسبوع ليصل العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في المملكة إلى 339 شخصاً توفي منهم 102.

وتشير تقارير عديدة إلى أن مصدر الفيروس قد يكون من الإبل التي تنتشر تربيتها في السعودية الدولة الصحراوية المترامية الأطراف.

ونصحت منظمة الصحة العالمية، الأسبوع الماضي، الناس الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا بأن يتفادوا مخالطة الإبل، ويتخذوا الاحتياطات الوقائية حين يتواجدون في أماكن توجد فيها جمال وأن يبتعدوا عن شرب حليب النوق.

وتحتل الجمَال مكانة خاصة في المجتمع السعودي، فهي تمثل رابطاً مهماً في نفوس السعوديين بينهم وبين حياة البداوة التقليدية التي باتت تتلاشى. كما تمثل أهمية اقتصادية تجعل قيمة بعضها تتجاوز أحياناً مئات الألوف من الدولارات.

وقال وزير الصحة السعودي المكلف عادل فقيه في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، حضره مجموعة من الخبراء العالميين سيقدمون مساعدتهم في مواجهة خطر الفيروس إنه جرى مؤخراً اتخاذ سلسلة من الإجراءات الفعالة والخطوات الجادة للحد من انتشار الفيروس القاتل في السعودية.

وأضاف “فقيه” إن وزارة الصحة تدرس جميع الخيارات التي يمكنها مواجهة هذا التحدي الذي يتعلق بالصحة العامة بالمملكة في ظل الجهود المستمرة والإجراءات الصارمة التي تتبعها الوزارة ضمن خطتها العاجلة للحفاظ على سلامة مجتمعها في ظل الوضع الراهن.

ونقلت تقارير عن العَالِم الأميركي أستاذ علم الأوبئة في كلية ميلمان للصحة العامة في جامعة كولومبيا الدكتور إيان ليبكين، مؤخراً، إن 75 بالمئة من الإبل في السعودية حاملة لفايروس كورونا.

وقال “ليبكين” أيضاً إن “مكافحة انتشار الفيروس، تستلزم مزيداً من الحرص والوقاية في التعامل مع الإبل، وكذلك المصابين، حتى لا تنتقل العدوى إلى العاملين في الرعاية الصحية، إذ إن الفيروس يمكن أن ينتقل لدى المريض من أعماق الرئتين إلى السطح، فتنتقل العدوى إلى المخالطين”.

و”كورونا”؛ فيروس شبيه بمرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس)، وظهر لأول مرة العام 2012 وانتشر في منطقة الشرق الأوسط فيما رصدت عدة حالات أخرى حول العالم وأدى خلال الأسابيع الأخيرة إلى قرع ناقوس الخطر في الأوساط الدولية مع تزايد حالات الإصابة والوفيات في السعودية.

ولم يتوصل العلماء حتى الآن إلى كيفية إصابة البشر بهذا الفيروس المميت إلا أنه رصد في الخفافيش والإبل. ويقول كثير من الخبراء إن الإبل هي المصدر الحيواني الأكثر ترجيحاً الذي ينقل العدوى إلى البشر.

ولا يوجد حالياً أي علاج ناجع أو لقاح ضد المرض الذي يصيب الجهاز التنفسي ومن بين أعراضه السعال والحمى وضيق التنفس، ويمكن أن يؤدي إلى الالتهاب الرئوي والفشل الكلوي.

ولكن في دراسات نشرت في دوريتين علميتين، مؤخراً، قال علماء من الولايات المتحدة والصين وهونج كونج إنهم رصدوا ما يعرف باسم الأجسام المضادة المانعة للإصابة التي بمقدورها أن تقوم بدور رئيسي في منع الفيروس من الالتصاق بالمستقبلات الذي يتيح له إصابة خلايا الإنسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث