“امبريو سكوبي” تحدث ثورة للمساعدة على الإنجاب في الأردن

“امبريو سكوبي” تحدث ثورة للمساعدة على الإنجاب في الأردن
المصدر: عمان- (خاص) من تهاني روحي

ثورة العلم والتكنولوجيا شكلت آفاقاً واسعة وتقدما وسريعا في مجال الإخصاب وعلاج العقم، ولا يوجد أي مجال في علم الطب تطور منذ 30 عاما أكثر من مجال الإخصاب، بحيث أصبح بالامكان إنجاب الأطفال دون ممارسة الجنس.

هذا ما أكده مدير مستشفى الغاردنز في العاصمة الاردنية عمان، الدكتور فايز أبو حميدان، خلال لقائنا معه، حيث كان من أول من أدخل حاضن الأجنة في الأردن، وهو جهاز يصور الأجنة بعد تلقيحها كل عشرين دقيقة، لمراقبة تطور الجنين خلال الأيام المتواجد بها بالمختبر حتى يتعرف الطبيب على مدى جودة البويضة، واذا كان هناك أي خلل في التطور يتم التعرف عليه بسرعة.

وبالتعاون العلمي والعملي وتبادل الخبرات مع المركز الأم في المانيا- لايبزغ، وعبر سلسلة من الأجهزة والتقنيات ‏سيكون هناك امكانية كبيرة لتحويل الأحلام إلى حقائق ممكنة جداً، حيث تعاني 15% من السيدات المتزوجات من مشاكل في الانجاب وهذه نسبة كبيرة.

وعن سؤالنا عن ظاهرة تقدم عمر المرأة العربية حاليا للزواج ان كان له تأثير على الإنجاب، كشف الدكتور فايز بأن خصوبة ‏المرأة تتأثر عكسياً مع سنوات عمرها، فكلما تقدمت المرأة بالعمر، قلت خصوبتها والعكس صحيح، كما أن المرأة هي المسؤول الأول عن الاجهاض، وعندما تكون ما بين 20-35 عاماً تكون‏‎‎الفرصة ممتازة للقيام بطرق المساعدة ‏على الإنجاب، وكذلك قدرة الجسم على‎‎الاستجابة للعلاج، وتقل الفرص بعد هذا العمر.

ويقول أبو حميدان: “في حالة المرأة التي ‎‎تتجاوز الأربعين من ‏عمرها، ‎‎فإن المتابعة ضرورية من قبل الطبيب لتفادي حدوث تشوهات للجنين، وفي أغلب الحالات يجري إخضاعها لجهاز امبريو سكوبي، وبذلك، فان تقنية جهازEmbryo scope جعلت نسبة الحمل من المحاولة الأولى تتراوح من 35% الى 40% ، وتراكمياً بعد ثلاث محاولات تصل إلى 70% وهي تعد ثورة في علم المساعدة على الإنجاب.

وعن أصعب المشكل التي تواجه الرجال، فأكد د. فايز أبوحميدان، بأنه من الممكن علاج حالات صعبة للغاية، فعلى سبيل المثال عدم وجود حيوانات منوية في السائل المنوي فهي ‏مسألة نستطيع حلها بسهولة. وبالرجوع للتطورات التي شهدها هذا العلم نجد أنه في عام 1950م اكتشفت حبوب منع الحمل ‏فأصبح هناك إمكانية ممارسة الحياة الجنسية دون ولادة، وأما التطور الثاني فكانت ولادة “لويز براون” دون حدوث جماع، فتحديد ‏النسل والإنجاب حسب الرغبة مهمة في حياة الانسان.

وشدد د. أبو حميدان على أن طريقة حياة الشباب في العالم العربي ستحدد نسبة الإخصاب لديهم، حيث من خلال مراقبته وخبرته الطويلة متنقلا ما بين ألمانيا والأردن، لاحظ تغيرا في نمط حياة العرب لم تكن معروفة من قبل، مثل تدخين الأرجيلة يوميا، والاعتماد على الأطعمة الجاهزة ناهيك عن ضغوط الحياة اليومية والتي تخلق حالة الإرهاق الفكري، وجميعها عوامل تؤخر في الخصوبة.

يذكر أن د. أبو حميدان اشتهر من ضمن أول من أدخل تقنية الولادة تحت الماء، لتبعاتها الناجحة على الأم والجنين، فضغط الماء له تأثير كبير على تخفيف الألم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث