مياه المستوطنات العادمة تغرق أراضي سلفيت الزراعية

مياه المستوطنات العادمة تغرق أراضي سلفيت الزراعية
المصدر: سلفيت- (خاص) من مي زيادة

أكد مزارعون من مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية وقراها أن مياه الصرف الصحي في مستوطنة “اريئيل” أغرقت أراضي المدينة بالمياه العادمة في منطقة واد المطوي وأراضي بلدتي بروقين وكفر الديك.

وأكد الباحث في شؤون الاستيطان خالد معالي أن المياه العادمة والمواد الكيماوية الخطرة المتدفقة من مختبرات وكليات ومباني جامعة “أريئيل” تساهم بشكل كبير في رفع نسبة التلوث البيئي في المحافظة، وخاصة المياه الجوفية السطحية والينابيع المنخفضة، وهو ما حصل مع نبع وبئر حارس جنوب قرية حارس التي تدفقت مياهه بعد المنخفض الأخير خارج البئر واختلطت بالمياه العادمة.

ولفت معالي إلى أن بعض رعاة الأبقار يضطرون إلى الرعي في منطقة واد المطوي بعد أن تكرر طردهم من مناطق الرعي المحاذية للمستوطنة المذكورة والمنطقة الصناعية التابعة لها، وهو ما يلوث الإنتاج الحيواني الذي ينتقل للمواطن الفلسطيني عبر مشتقات الحليب ولحوم المواشي.

وأفادت مصادر محلية إلى أن مستوطني “أريئيل” بدأو بضخ المياه العادمة باتجاه منطقة وادي البير التابعة لأهالي المحافظة.

وأكد الباحث معالي أن المزارعين في منطقة واد البير تركوا أراضيهم نتيجة التلوث بسبب المياه العادمة، إضافة إلى الرائحة الكريهة التي تملأ المنطقة في تلوث بيئي متواصل.

من جانبه، قال مدير زراعة سلفيت المهندس ابراهيم الحمد لـ “إرم”، إن الضرر المترتب على تسرب هذه المياه يتمثل في الروائح الكريهة وانتشار الآفات والأمراض، وتسرب هذه المجاري في الوديان القريبة من الاراضي الزراعية وامتدادها للمياه الجوفية والينابيع والمياه الخاصة لري المزروعات، بالإضافة إلى حدوث حروق أحيانا بسبب تسمم الأشجار والنباتات منها وجفافها، حيث تصبح التربة أيضًا غير صالحة للاستعمال لكثرة تدفق المياه العادمة فيها.

و أشار رئيس قسم صحة البيئة في مديرية صحة سلفيت عبد الكريم بولاد لـ “إرم”، إلى أن عملية تسرب المياه العادمة تتركز بشكل كبير في كل من: وادي المطوي من مستوطنة “اريئيل”، ووادي بروقين وقرية سرطة من مستوطنتي “عمانوئيل وبركان”، والمستوطنات المحيطة ببلدة ديرستيا تصب في واد قانا (المحيمة الطبيعية).

وأكد أن الأضرار تكون بطريقة مباشرة وغير مباشرة، فمستوطنتي “أريئيل” و”بركان” الصناعيات تحتوي المياه المتسربة منها على مواد الرصاص والحديد والألمنيوم المضرة بشكل كبير.

وعن الطرق غير المباشرة يضيف: “تكمن في تأثر الماشية من أغنام وأبقار التي تقوم بالرعي في هذه الوديان، وبالتالي انتقال الملوثات إلى منتجات الماشية من ألبان ولحوم، ونفوقها في غالب الأحيان، والضرر من البعوض والحشرات والكلاب الضالة والخنازير التي تتكاثر في هذه المناطق على هذه المياه”.

ولفت معالي إلى أن الاحتلال يسرق المياه الجوفية وينهب خيرات المحافظة، كونها تقع فوق بحيرة من المياه، وهي الحوض الغربي الذي يتسع لأكثر من ثلاثة ملايين ونصف متر مكعب، ويقوم بتزويد المستوطنات والمصانع بمياهه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث