تزايد حالات الانتحار في العراق يثير القلق

تزايد حالات الانتحار في العراق يثير القلق
المصدر: بغداد- (خاص) من غسان الشمري

تشكل زيادة حالات الانتحار في عدد من المحافظات العراقية لا سيما التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، عاملاً مقلقاً للعديد من الأوساط الشعبية ومراكز البحوث النفسية.

فلم يتوقع المواطن العراقي علوان العبودي(50 عاماً) أن يشكل ذهابه للسوق وترك زوجته وحدها في المنزل، صدمة كبيرة تعيش معه طوال حياته، إذ وجد بعد عودته أنها انتحرت بإضرام النار بجسمها داخل منزلها المتواضع في أطراف العاصمة بغداد.

ويضيف العبودي وهو يحمل طفله الوحيد البالغ من العمر ثلاث سنوات في حديثه لـ”إرم”: “لو كنت أعلم نية زوجتي بالانتحار لما تركت المنزل لحظة واحدة”، مؤكداً أنه يعاني من صدمة نفسية لا يمكن تجاوزها طوال حياته.

ويكشف العبودي عن مراجعته للعديد من الأطباء النفسيين في بغداد وأربيل عاصمة إقليم كردستان بحثاً عن العلاج، مضيفاً: “جميع العلاجات هي عبارة عن مهدئات لا أكثر”.

ويفتقر العراق لإحصائيات دقيقة عن عدد حالات الانتحار بسبب الضغوطات الاجتماعية وطبيعة المجتمع العراقي مع غياب البرامج الحكومية الكفيلة بالكشف عن أسبابها؛ بحسب العديد من نشطاء المجتمع.

حالة العبودي لا تختلف كثيراً عن حالة أخرى سجلتها منطقة الشعلة شمال بغداد، وتمثلت بانتحار شاب يبلغ من العمر (30 عاماً) شنقاً داخل منزله الصغير، بعد أن أرسل عائلته المكونة من خمسة أفراد إلى منزل أقاربهم.

ويسرد شقيق الشاب الذي يدعى (محمود)، تفاصيل انتحاره لـ”إرم” بالقول: “كان شقيقي إياد يعاني من مرض نفسي مزمن وحذرنا الطبيب من عدم تركه لخطورة المرض”، موضحاً: “لم نعلم أنه أرسل زوجته مع أطفالها إلى منزل أهلها ومن ثم شنق نفسه بحبل داخل غرفة نومه”.

وتشير إحصائية للشرطة العراقية حصلت “إرم” على بعض تفاصيلها إلى تسجيل 17 حالة انتحار في محافظة نينوى (شمالي العراق) خلال ثلاثة أشهر من نهاية العام الماضي، مؤكدة أن غالبية المنتحرين هم من النساء.

كما أكدت زارة الصحة العراقية وجود حالات انتحار في عدد من المحافظات، إلا أنها لم تعط أية تفاصيل عن أعداد المنتحرين.

وتقول الوزارة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني اطلعت “إرم” عليه: إن “ازدياد حالات الانتحار في الآونة الاخيرة في العراق موضوع لم يغب عن اهتمام وزارة الصحة”.

وتضيف الوزارة أن هدفها: “إيجاد الحلول لهذه الظاهرة من خلال الندوات التثقيفية التي يجري تنظيمها في دوائر الصحة للتعريف بأسبابها ووضع الحلول للحد منها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث