درّب عقلك ليكون إيجابيًا

درّب عقلك ليكون إيجابيًا

لدى البشر القدرة على التكيف، والارتجال، وعيش التجارب المختلفة، ونتيجة لكلّ ما سبق، فنحن كبشر، نتطوّر في نهاية المطاف ونصبح أشخاصاً أفضل.

موهبة خارقة

يدرك غالبية العلماء، خاصة علماء الأعصاب وعلماء النفس، قدرة من قدرات البشر، وهي شبه موهبة خارقة، هذه الموهبة هي ما يعرف بـ “المرونة العصبية”.

إنها كلمة معقّدة تصف قدرة الإنسان على تحسين وظائف الدماغ، وتطوير الشبكات العصبية بمفرده وعن طريق ما يحيط به من ظروف وبيئات.

إعادة تشكيل الأفكار والمشاعر

وبعبارة أخرى، فكل الناس يملكون القدرة على إعادة تشكيل أفكارهم، وعواطفهم، وسلوكياتهم….لكن، هل هذه العملية فورية وسهلة؟

بالطبع لا؛ فإعادة تدريب الدماغ ليغيّر العادات الراسخة فيه، عملية معقدة تتطلب اتباع منهج “الخطوات الصغيرة”، ومع ذلك، فإن هذا التحول ممكن لأولئك الذين يمتلكون الإرادة والتصميم على إجراء مثل هذه النقلة في حياتهم.

المادة الرمادية

في مقال نشرته مجلة “Power of Positivity”، تمّ التركيز على طرق محددة لإعادة تدريب وتعزيز المادة الرمادية، وهي مادة أساسية ومهمة في الدماغ.

تعزيز هذه المادة، لخلق نظرة أكثر تفاؤلاً في العالم من حولنا قد لا يكون سهلاً، إلاّ أنه سيعود علينا بنتائج مثمرة لا يمكن تصوّرها.

الإيجابية

التفاؤل هو حالة ذهنية تفتح عالمًا جديدًا من الاحتمالات، ويتمتّع الدماغ المتفائل في جوهره بالثقة، والأمل، والإيجابية، والقدرة على الصمود.

مع امتلاك عقلية متفائلة، يمكننا أن نضمن تحقيق كلّ ما نرغب فيه، على الرغم من أي قيود مفروضة على الذات.

إذن، كيف تدرّب دماغك ليكون أكثر إيجابية وتفاؤلاً؟

إليك بعض الطرق التي تساعدك على تدريب ذهنك أن يكون أكثر تفاؤلاً، حسبما نشرت مجلة: “Power of Positivity”.

اجعل الوعي تدريباً يومياً

يمكن تعريف الوعي بأنه “حالة ذهنية تتحقق من خلال التركيز على أمر واحد، وهو الوقت الحاضر، وتقبّل الفرد نفسه ومشاعره كما هي بهدوء، بل والاعتراف بهذه المشاعر دون إنكارها”، وهي تقنية علاجية تستخدم في كثير من الأحيان من قبل الاستشاريين النفسيين.

إمكانات هائلة

نحن كبشر، نملك قدرا هائلا من الإمكانات، ومعظم هذه الإمكانات يتمّ استثمارها جيداً من قبل أولئك الذين يمتلكون القدرة على التفكير النقدي.

أما بالنسبة للآخرين، الذين لا يملكون تلك القدرة على التفكير والتحليل النقدي، فإن أدمغتهم في كثير من الأحيان مبرمجة على ما يشبه نمط “الطيار الآلي”….إنها تطلق إشارات قد لا تلقى استقبالاً جيدًا من قبل أنفسنا العقلانية والعاطفية.

كيف تكون واعياً؟

أن تكون واعياً هو أمر معقد تمت الكتابة عنه من قبل العديد من الخبراء والباحثين ولقرون عديدة، إلاّ أنه يتمحور حول فكرة واحدة…. أن يتقبل الشخص نفسه وأفكاره ومشاعره دون الحكم عليها أو كبتها.

يمكنك أن تدرّب نفسك على تقبل مشاعرك وأفكارك، وستجد أن نظرتك للعالم ستتغيّر شيئاً فشيئاً لتصبح أكثر إيجابية وتفاؤلاً.

امدح شخصاً يستحق المديح

إذا فكرت قليلاً، ستجد أن هناك شخصاً ما حولك لم يتلقّ التقدير الذي يستحقه لأي سبب كان، أن تمرّن نفسك على ملاحظة هذا الأمر، وتقدم المديح لأولئك الذين يستحقون هو أمرمهمّ للغاية… إنه يمنح شعوراً بالتأكيد وبالقيمة لهؤلاء الذين يتمّ تجاهل جهودهم.

تقدّم بالشكر لمن يتسحق

احرص على أن تشكر أحدهم كلّ يوم على جهوده، سواءً أكان ذلك الشخص من عائلتك، أم زميلك في العمل أم غيرهما.

أرسل بريداً إلكترونياً إلى شخص وقف إلى جانبك يوماً، أو قدّم لك شيئاً مهما كان صغيراً أو كبيراً.

أرسل بريداً الكترونياً لشخص أثّر فيك يوماً…فقط أشعِر هؤلاء الأشخاص بأنك تقدّر جهودهم وتضحياتهم، وأنك على استعداد دائم لأن تعترف بأفعالهم الطيبة.

قم بشيء جميل لأحدهم…كل يوم

بغضّ النظر عن المواقف التي قد نجد أنفسنا فيها، أو الظروف التي تحيط بنا، فإن القيام بأمر جميل وإيجابي كلّ يوم لأحدهم، سيعود بفوائد عظيمة، علينا وعلى أولئك الذي قدّمنا لهم.

تصرفات صغيرة…فوائد عظيمة

أعمال صغيرة لطيفة كابتسامة أو بقشيش أو تبرّع، قد تحوّل طريقة تفكيرنا من السلبية إلى الإيجابية، احرص دوماً على العطاء مع شعور بالامتنان، والتلقي أيضاً بنفس الشعور، مهما كان الشيء الذي تقدّمه أو تحصل عليه صغيراً.

ومن يدري، فقد تحصل يوماً على أمر يقلب حياتك رأساً على عقب نحو الأفضل… وربما تقدّم لغيرك شيئاً بسيطا يقلب حياته هو إلى ما هو أفضل!

إن وجدت يوما نفسك محبطاً أو يائساً…فبادر على الفور بالعطاء…امنح من إنسانيتك لغيرك وستجد أثر ذلك على نفسك.

ابحث عن الإيجابيات واكتبها

البحث عن الهبات من حولنا وتقديرها، قد يكون هو الدواء الأمثل لحالة العقل السلبية، ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي من حولنا، وسعي الجميع ليظهر بأنه أفضل ممّا هو عليه حقاً… قد يتزايد شعور الفرد بالإحباط ويقع في فخّ الضحية.

تمرين بسيط ذو أثر كبير

تجنّب الوقوع في فخّ اليأس والإحباط بهذا التمرين: مع نهاية كلّ يوم، اكتب شيئاً أو اثنين تشعر بالامتنان لوجودهما في حياتك.

قد تكون أشياء بسيطة للغاية، ككلمة طيبة تلقيتها من زميلك في العمل… أو فرصة لرؤية شروق الشمس، أو موقف أشعرك بأنك محظوظ…هناك دائماً شيء يمكنك أن تشعر بالامتنان له.

مع مرور الوقت وتكرار هذا التمرين، ستجد أنّ حياتك ليست سيئة بقدر ما كنت تعتقد، وسيبدأ دماغك بالتحول من النظرة السلبية إلى رؤية أكثر تفاؤلاً وإيجابية.