الرعاية الصحية في سوريا تتراجع بمعدل 10 سنوات كل شهر

الرعاية الصحية في سوريا تتراجع بمعدل 10 سنوات كل شهر
المصدر: إرم- (خاص)

قبل ثلاث سنوات، كانت المستشفيات السورية موضع حسد في الشرق الأوسط ، وكانت نسبة 90% من الأدوية تصنع في سوريا. في ذلك الوقت، كان السوريون يتوقعون حياة طويلة، ورعاية صحية في أوقات المرض.

واليوم، عندما تذهب إليزابيث هوف، ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا، إلى مكتبها خلال شوارع دمشق، تمر بأسر اللاجئين الذين يرتجفون من البرد، والذين جاءوا إلى العاصمة من أجل الأمن، ولأنها واحد من الأماكن القليلة حيث المستشفيات لا تزال مفتوحة.

وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الأهلية، سوريا الآن في وضع غير مسبوق، إنها الدولة الأولى على الإطلاق التي أسست نظاما للرعاية الصحية ، فعالا وعصريا، ويعمل بكامل طاقته ثم تراه ينهار أمامها.

وتأثر العمل في ثلثي المستشفيات في البلاد بسبب القتال، وتم تدمير 40 % منها أو أصبحت عديمة الفائدة تماما، بالإضافة إلى أن 90 % من صناعة الأدوية توقفت، حسب تقرير لصحيفة إندبندنت البريطانية.

وتعتمد الحكومة الآن على الإمدادات الطبية من حلفائها – روسيا وإيران، وبشكل أقل، على كوبا وهندوراس، وكذلك مساعدات الأمم المتحدة .

وفي المناطق الخارجة تماما عن سيطرة الحكومة، وكالات المعونة الصغيرة والمنظمات غير الحكومية هي المصدر الرئيسي للأدوية والمعدات، التي جاءت من البلدان المجاورة.

وتم استهداف المرافق الطبية بالقرب من الخطوط الأمامية، جنبا إلى جنب مع المهنيين الطبيين، من قبل قوات الجانبين، من منطلق أنه كلما كان عدد الأطباء أقل، فإن عددا أقل من الرجال سيعودون إلى القتال.

ولا تزال الجمعيات الخيرية، إما بشكل مستقل أو بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، تعمل خارج دمشق، وتحاول سد الثغرات، وتصدرت بطولات الأطباء الأجانب عناوين الصحف في بلدانهم الأصلية. ولكن اليزابيث هوف ما زالت تكرر مرارا: ” كل هذا لا يكفي”.

وقالت هوف: “نحن بعيدون كل البعد عن الكفاية”، وأضافت: “أود فقط أن أقول للعالم: أرجوكم لا تنسوا السوريين لأنهم شعب رائع وهم بحاجة للمساعدة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث