ختان الاناث .. تقليد يفتك بـ 20% من نساء اليمن

ختان الاناث .. تقليد يفتك بـ 20% من نساء اليمن
المصدر: حضرموت- (خاص) من عارف بامؤمن

تنتشر عادة ختان الإناث في عدة محافظات يمنية كتقليد اجتماعي تحافظ عليه آلاف الأسر وتذهب معه حقوق ملايين الفتيات دون إرادة منهن في أول أيام الحياة.

و”ختان الإناث” هو بتر أجزاء من العضو التناسلي للمرأة “البظر والشفرين الصغيرين” واللذين لهما دور كبير في عملية الحث الجنسي كما يشير الأطباء.

وكشف تقرير رسمي أن الختان يمارس على 20 % من الإناث في اليمن، وسجلت المحافظات الساحلية النسبة الأكبر من حيث ممارسة هذه العادة، فقد أوضحت دراسة أعدتها اللجنة اليمنية للمرأة بالتعاون مع وزارة الصحة أن الظاهرة تتركز في خمس محافظات ،الحديدة بنسبة (97%) وحضرموت والمهرة (96.6%) وعدن (82%) بينما سجلت محافظة صنعاء الجبلية (45%).وأرجعت الدراسة السبب إلى الأمية وقلة الوعي الصحي.

وتمارس هذه العادة تحت غطاء عدد من المبررات يأتي في مقدمتها الحفاظ على عفة الفتاة وتقليل الشهوة إضافة إلى اعتقاد الكثير أن هذه من السنن الدينية والحفاظ على التقاليد، ويشجع على انتشارها ثقافة العيب التي تحول دون أن يتحدث المثقفون فضلا عن العامة في قضايا كهذه وهو مأ أكدته مواقف بعض الفتيات اللواتي امتنعن عن الحديث أثناء اعداد التقرير.

ويثار جدل من الناحية الدينية حول الظاهرة حيث قال الشيخ أحمد المعلم الذي ينتمي إلى محافظة حضرموت احدى أكبر المحافظات التزاما بهذه العادة: “إن الختان في حق الذكر والأنثى فطرة، وجبلة، ودين، وشعار يميز المسلم عن غيره.

وأضاف: “الذين يحاربونه اليوم يحاربون أمراً مجمعاً عليه من علماء الإسلام بالمدح والطلب”.

من جهتها قالت دار الإفتاء المصرية في فتوى لها عام 2008: “تقرر عند علماء الحديث أنه لم يصح في ختان الإناث حديثٌ، وأن كل الأحاديث الواردة فيه ضعيفة لا تقوم بها حجة”.

ويرجع حسين الصوفي الناشط الإعلامي أسباب انتشار الظاهرة إلى التمسك الغير مبرر بالأعراف والتقاليد، ويرى أن الحد منها يتطلب أولا إثبات ضررها طبياً ومن ثم سن قوانين تجرم الظاهرة.

وأشار الإعلامي عبد الله بن حميدان إلى أن الخلاف الديني هو الأخر ساهم في ترك الأمر حسب ما تقرره العائلة.

وقالت الأخصائية النفسية الدكتورة جهاد الجفري إن التأثير النفسي للظاهرة يحكمه نوعية الختان، فالفتيات المختونات بقطع نسبه بسيطة من البظر يتقبلن الختان ويتعايشن معه أما اللواتي قطع بالكامل فهن أكثر المتضررات نفسيا وجنسيا.

وأضافت: “تشعر الفتاة المختونة بالنقص بين أقرانها من الفتيات كما ينتابها الخوف من الفشل في الحياة الزوجية مما يسبب لها قلق وإحباط خصوصا وأن الزواج ينظر لها على أنها بارده جنسية، وهذا يؤدي إلى اضطراب في العلاقة الزوجية”.

وترى الحقوقية يسرى البكري أن هذه الظاهرة التي تنسب للشريعة الإسلامية عنيفة وخطيرة على النساء، بينما الدين الإسلامي منح المرأة حقوقاَ تحافظ على خصوصيتها.

وأشارت إلى صدور قرار وزاري عام 2001 ينص على منع القيام بعملية ختان الإناث في المرافق الصحية العامة والخاصة إلا أن القرار لم يعمل به.

وأوضحت في حديثها أن الظاهرة أدينت من عدة إتفاقيات ومعاهدات عالمية وإقليمية أهما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث