“إيبولا” يحصد أرواح 4 آلاف شخص في 7 دول

“إيبولا” يحصد أرواح 4 آلاف شخص في 7 دول

جنيف- أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من أربعة آلاف شخص توفوا بالحمى النزفية التي يسببها فيروس إيبولا، وسط مخاوف كبيرة من تفشي المرض في العالم دفعت دولا عدة إلى اتخاذ إجراءات لمنع ذلك.

وفي حصيلتها الجديدة للوباء، كشفت المنظمة أن 8399 إصابة بالمرض سجلت حتى 8 تشرين الأول/ أكتوبر في سبعة بلدان، موضحة أن عدد الوفيات ارتفع إلى 4033 شخصا. ويؤدي الفيروس إلى وفاة سبعة من كل عشرة مصابين بالمرض.

وقسمت المنظمة الدول السبع إلى مجموعتين تضم الأولى الأكثر إصابة، وهي غينيا وليبيريا وسيراليون، والثانية نيجيريا والسنغال وإسبانيا والولايات المتحدة. وقد سجل في ليبيريا العدد الأكبر من الإصابات مع 4076 إصابة بينها 2316 وفاة.

وفي جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد انتشارا منفصلا للمرض، سجلت 71 إصابة بينها 43 وفاة.

ومع تزايد احتمالات انتقال المرض إلى خارج المنطقة، تم تعزيز إجراءات الوقاية في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث أعلنت الحكومة الإسبانية إنشاء لجنة وزارية خاصة لإدارة أزمة إيبولا، تضم وزارات الصحة والخارجية والدفاع والداخلية على أن تساعدها لجنة علمية.

وجاءت هذه الخطوة وسط انتقادات حادة تواجهها حكومة ماريانو راخوي بسبب التأخر في إدخال مساعدة ممرضة مصابة بالمرض إلى المستشفى.

وأعلنت الأمم المتحدة في ليبيريا وضع 41 من أفراد طاقمها الطبي في الحجر الصحي بعد اكتشاف إصابة ثانية خلال أسبوع بينهم. ويبلغ عديد بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا ستة آلاف شخص.

وبينما يكاد المركز الرئيسي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود لمعالجة الأمراض، يقترب من “الامتلاء الكامل” في غينيا، بدأ موظفو الصحة في ليبيريا الجمعة 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، تحركا للمطالبة بتعويض عن الخطر.

وفي الوقت نفسه أعلنت الحكومة الليبيرية منع دخول الصحافيين إلى مراكز علاج المرضى لتغطية اضراب في مشفى في مونروفيا، متهمة وسائل الإعلام “بتجاوز الحدود”. وقال الناطق باسم الحكومة، اسحق جاكسون، إن الصحافيين “ينتهكون خصوصية الناس ويلتقطون الصور لبيعها للمؤسسات الدولية ونحن سنوقف كل ذلك”.

وبعد قرار الولايات المتحدة وبريطانيا إرسال قوات وأطباء إلى غرب إفريقيا، اعلن وزير الصحة الفيليبيني، انريكي اونا، أن بلاده تدرس إرسال عدد من العاملين في القطاع الصحي إلى غرب إفريقيا للمساعدة على مكافحة وباء إيبولا.

أما بالنسبة للمسافرين، أعلن عن إدخال العديد منهم إلى المستشفيات خوفا من أن يكونوا مصابين بالفيروس. ففي البرازيل أدخل غيني في الـ47 من العمر قدم من إفريقيا إلى المستشفى قبل ثلاثة أسابيع. لكن وزير الصحة البرازيلي أكد أن نتائج التحاليل لهذا المريض الذي انخفضت حرارته ولا يعاني من أي عوارض اخرى، ستظهر خلال 24 ساعة.

واعتبارا من السبت، سيعزز مطار جي اف كينيدي الدولي في نيويورك، عمليات مراقبة المسافرين القادمين من الدول الإفريقية الثلاث التي تشهد أكبر انتشار للمرض.

بدورها، أعلنت كندا عن إجراءات مماثلة، وطلبت من رعاياها مغادرة الدول التي ينتشر فيها المرض (سيراليون وغينيا وليبيريا)، مؤكدة أن أي شخص قادم من هذه البلدان سيخضع لفحوص ومراقبة.

وجاء طلب الحكومة هذا بعدما دعت الخارجية الكندية الجمعة 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، الذين ينوون التوجه للدول الثلاث إلى إلغاء رحلاتهم.

وفي كولومبيا، وضع ثلاثة أشخاص عائدين من إفريقيا تحت المراقبة في إطار خطة وقائية لمنع انتشار الفيروس. إلا أن إثنين منهم استبعدت إصابتهم بالمرض بعد مرور فترة الحضانة المحددة بـ21 يوما. أما الثالث فما زال يخضع للمراقبة مع أنه لا يعاني من حمى ولا أي عوارض أخرى.

وقال نائب وزير الصحة، فرناندو رويز غوميز، إن السلطات “لا تشتبه بإصابة هؤلاء الأشخاص، لكنهم كانوا في مكان انتشار المرض”.

كما قررت لندن تعزيز عمليات الكشف عن الأمراض في مطاري هيثرو وغاتويك ومنافذ قطارات يوروستار للقادمين من الدول الثلاث، إضافة إلى طرح أسئلة على المسافرين عن الدول التي زاروها أخيرا.

وتأثر عالم الرياضة أيضا، إذ طلبت الحكومة المغربية تأجيل تنظيم كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم التي يستضيفها مطلع العام المقبل بسبب وباء إيبولا، حسب ما ذكر مصدر في الحكومة المغربية. ومن المقرر ان يستضيف المغرب البطولة الإفريقية من 17 كانون الثاني/ يناير إلى 8 شباط/ فبراير 2015.

وفي إسبانيا حيث تصارع أول مريضة أصيبت خارج إفريقيا، الموت، ارتفع عدد الذين ادخلوا المستشفيات إلى 17 مع نقل ثلاثة أشخاص آخرين مساء الجمعة. ولا يعاني هؤلاء الأشخاص من أي عارض صحي لكنهم كانوا على تماس مع هذه المريضة التي تعمل في التمريض وتدعى تيريزا روميرو (44 عاما).

وأخيرا، أعلن الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، جان الياسون، أنه لم يتم حتى الآن تلقي أكثر من 25% من الأموال المطلوبة لمكافحة إيبولا استجابة لنداء الأمم المتحدة لجمع مليار دولار.

وأشار الياسون إلى حاجة ماسة للطاقم الطبي المؤهل للمساعدة في مكافحة المرض في الدول الأكثر معاناة، وهي ليبيريا وسيراليون وغينيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث