دير الزور السورية.. محافظة منكوبة صحيا

دير الزور السورية.. محافظة منكوبة صحيا
المصدر: دمشق - (خاص)

أكدت “شبكة الإنذار والاستجابة المبكّرة للأوبئة” في وحدة تنسيق الدعم بالائتلاف الوطني السوري المعارض أن محافظة دير الزور تتعرض منذ سنين لإهمال صحي من قبل نظام بشار الأسد، مشيرةً إلى أن هذا الإهمال بدا جلياً بعد تحرّر أجزاء كبيرة من المحافظة، حيث ظهرت أوّل حالة إصابة بمرض شلل الأطفال كشفت عنها بحينها “الشبكة” في كانون الثاني/ يناير 2013.

ونتيجة لما آلت إليه الأوضاع في محافظة دير الزور، تولي “شبكة الإنذار والاستجابة المبكّرة للأوبئة”، أهمية خاصة لهذه المحافظة، عبر مراقبة حثيثة ويومية للوضع الصحي وتطوراته سواء في المدينة أو ريفها، حيث أعدّت “الشبكة” تقارير عن جميع التطورات الصحية عن طريق مراقبة أكثر من 37 مركزاً صحياً ومستشفى وعيادة خاصة منتشرة في أرجاء متعددة من دير الزور، كما أنّها تتلقى تقارير أسبوعية من العاملين عن الأوبئة المختلفة مثل “شلل الأطفال والحصبة والسعال الديكي واللشمانيا”.

وتبين “الشبكة” أنه تمّ كشف 62 حالة شلل رخو حاد بين الأطفال حتى اليوم، وتأكيد وقوع 10 حالات إصابة بشلل الأطفال مخبريا.

وتطويقاً للمخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال تقوم “الشبكة” بالتنسيق مع القسم الصحي في وحدة تنسيق الدعم وبعض الجهات الأخرى بمتابعة كل مريض وتقديم العلاج اللازم ومراقبة تطور الحالة لدى كل مصاب.

وفي الآونة الأخيرة، تم تسجيل تزايد في الأمراض التنفسية والتي يُشكّ أنها مرض “إنفلونزا الخنازير” H1N1، وتأكّد حتى اليوم حدوث ثلاث وفيات لكن التشخيص غير مؤكد لعدم توفر إمكانات التشخيص المخبرية.

كما سُجّل تزايد في حالات مرض السل في دير الزور ورصدت “الشبكة” ما يقارب 30 حالة جديدة.

وعبرت “الشبكة” عن قلقها الشديد لعدم توفر العلاج اللازم للمصابين مما قد يسبب ظهور سلالات جرثومية جديدة مقاومة للعلاج إذا لم يُوفّر بالكمية المناسبة لكل مريض ولمدة ستة أشهر.

وتسعى الشبكة لتأمين المعالجة المجانية لجميع المرضى وخاصة الإصابات الحديثة وإجراء التحاليل التشخيصية ومراقبة كافة الحالات في محاولة لاحتواء المرض.

يُذكر أن وحدة تنسيق الدعم وبالتعاون مع مجموعة من المنظمات أطلقت بداية العام الحالي حملة تلقيح جوالة لمكافحة شلل الأطفال بعد أن كشفت “الشبكة” عن بدء انتشار المرض في سوريا، وذلك تحت شعار “لننهي شلل الأطفال في سوريا”، وتهدف الحملة لتلقيح أكثر من مليوني طفل ضمن الأراضي المحرّرة (أي الخارجة عن سيطرة النظام السوري) بهدف احتواء المرض والقضاء عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث