مفاعل “ديمونة” يهدد حياة الفلسطينيين

مفاعل “ديمونة” يهدد حياة الفلسطينيين
المصدر: رام الله- (خاص) من فراس أحمد

حذر نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في هيئة الأطباء الدوليين للحماية من الحرب النووية، الفلسطيني د. محمود سعادة، الثلاثاء، من كارثة كبيرة قد تودي بحياة البشر في فلسطين، جراء استمرار التسرب الإشعاعي من مفاعل “ديمونة” النووي الإسرائيلي.

وقال د. سعادة إن التلوث الإشعاعي النووي يغطي مساحات واسعة من جنوب فلسطين إلى شمالها، ما تسبب بانتشار الأمراض وخاصة “السرطان” بشكل كبير ومتزايد، وأوضح أن من بين كل ثلاثة أشخاص تجد واحدا معرضا للإصابة بمرض السرطان في فلسطين جراء التلوث الإشعاعي النووي، مؤكداً حدوث تغير للجيل الفلسطيني الجديد وجيناته الذي بدأت تظهر منه حالات فاقدة للجهاز الحسي.

وأكد د. سعادة وجود نحو 30 حالة في جنوب فلسطين فاقدة للإحساس ولا تشعر بأعصابها، إضافة إلى ولادة أطفال يعانون من تشوهات خلقية، جراء التلوث الإشعاعي المتسرب من مفاعل “ديمونة” الإسرائيلي.

ولفت إلى أن طفلا فلسطينيا لم يتجاوز من العمر 11 عاما أصيب بسرطان القلب، وهو مرض نادر يصاب به شخص واحد من بين 100 مليون شخص عالميا، الأمر الذي يؤكد مدى خطورة الوضع الصحي جراء التلوث النووي، مشيرا إلى أن دراسة للجنة فنلندية أكدت أن 95% من الهواء الطلق في الجنوب الفلسطيني ملوث بالإشعاعات النووية.

وطالب د. سعادة السلطة الفلسطينية بمنع إسرائيل من دفن نفايات المفاعل النووي “ديمونة” في مناطق الضفة الغربية لما تتسبب به من إصدار لإشعاعات تفتك بحياة الإنسان، وأشار إلى أن إسرائيل تدفن قرابة 50 ألف برميل من نفايات المفاعل النووي في الضفة الغربية، بحيث أن تكلفة دفن البرميل الواحد لا تتجاوز 12 دولارا وهو ما يوفر على إسرائيل آلاف الدولارات في حال دفنت البراميل في مناطق أخرى غير الضفة الغربية.

وطالب د. سعادة بتدمير مفاعل “ديمونة” لأن عمره الزمني الافتراضي انتهى منذ ثمانينات القرن الماضي، مطالبا الأوروبيين والإسرائيليين بإيجاد كيفية للتعاطي مع الواقع الحالي للتلوث الإشعاعي النووي، واقترح زراعة شجرة “النيم” في مناطق الضفة لأنها قادرة على امتصاص أوكسيد الكربون والرصاص والعديد من الغازات المنبعثة بالجو، وبالتالي قد تسهم في امتصاص الإشعاعات النووية.

وبدأ العمل ببناء مفاعل “ديمونة” النووي الإسرائيلي عام 1958 بمساعدة فرنسية، وانطلق بالعمل في الفترة ما بين عامي 1962 و1964، وكان الهدف المعلن من إنشائه هو توفير الطاقة لمنشآت تعمل على استصلاح منطقة النقب، الجزء الصحراوي من فلسطين التاريخية.

ويشكل مفاعل “ديمونة” خطرا حيث أن الغبار الذري المنبعث منه والذي يتجه نحو الأردن يمثل خطراً بيئيا وبيولوجيا، كما من المتوقع أن يصل الضرر الناتج عنه في حال لدائرة نصف قطرها قد يصل إلى قبرص وبنفس هذه المسافة في دائرة حوله، ومن الجدير بالذكر أن إسرائيل لم توقع على اتفاقية منع انتشار السلاح النووي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث