تعاقب الضوء والظلام لمعالجة الكآبة

تعاقب الضوء والظلام لمعالجة   الكآبة
المصدر: براغ ـ ( خاص ) من الياس توما

بدأ الأطباء التشيك في العيادة النفسية التابعة للمشفى الجامعي في براغ باستخدام طريقة جديدة لمعالجة مرض الكآبة تسمى المعالجة البيولوجية المزمنة حيث يتم عن طريق تعاقب الضوء والظلام وخطوات أخرى التأثير على الوتيرة البيولوجية في الجسم .

وأشار البروفيسور ييرجي رابوخ رئيس العيادة النفسية إلى أن العلاج البيولوجي المزمن يتضمن خمس خطوات تبدأ بالضوء الواضح بقوة 10 ألاف لوكس حيث يتطلع المريض إلى المصدر الضوئي لفترة تستمر 3 أسابيع لمدة نصف ساعة يوميا بعد ذلك يتم العلاج بالظلام حيث يحصل المريض على ما يسمى ” بالنظارات العنبرية ” وإلغاء الجزء الأزرق من الأفق المضيء الذي يؤثر على النفسية الأمر الذي يجعل الظلام يمتد بالنسبة للمريض لمدة لا تقل عن 14 ساعة .

وتتضمن طريقة العلاج هذه أيضا الحد من النوم حيث يظل المريض يقظا طوال الليل تقريبا مع الشخص الذي يعالجه أو انه يظل صاحيا في النصف الثاني من الليل ونفس الأمر يسري لدى تنظيم الوتيرة الداخلية للمريض مع الوتيرة العادية للوسط المحيط به ولذلك يتغير بشكل تدريجي وقت الاستيقاظ والغفو كما تتضمن هذه الطريقة العلاجية أيضا تقديم عقار الميلاتونين .

وأوضح بان الكآبة تظهر من خلال وجود مزاج حزين وفقدان الاهتمامات والشعور بفقدان للأمل وتراجع الطاقة وانخفاض الثقة بالذات والشعور بالذنب وتعكير النوم وفقدان الشهية للأكل والتركيز بشكل سيئ .

وأضاف أن ذلك يترافق أيضا في الكثير من الأحيان بالشعور بالضيق بشكل مرتفع وبالتفكير بالانتحار والإقدام عليه أيضا .

ورأى أن الطريقة الأفضل لمواجهة الكآبة تكمن في المعالجة الشاملة أي التي تجمع بين المعالجة النفسية وبين تقديم مضادات الكآبة وأحيانا أدوية أخرى مشيرا إلى أن الأمر الجديد في هذه المجال هو المعالجة البيولوجية .

وأكد بان طريقة العلاج البيولوجي المزمنة أثبتت فعاليتها في الاضطرابات الموسمية وفي إشكالات الكآبة غير الموسمية وأيضا في معالجة الأضطرابات التي تظهر خلال السفر حين تكون الوتيرة الداخلية للمريض قد تقدمت أثناء السفر عبر عدة مناطق زمنية .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث