الإجهاض يشعل أزمة سياسية في اسبانيا

الإجهاض يشعل أزمة سياسية في اسبانيا
المصدر: مدريد – (خاص) من غادة خليل

يثير قانون الإجهاض الذي تتم مناقشته حالياً في كواليس حكومة “ماريانو راخوي” اليمينية جدلاً واسعاً على الساحة السياسية الإسبانية، إذ يرى الكثيرون أن هذا القانون سيعود بالبلاد إلى عهد عفا عليه الزمن يتسم بالتقييد والقمع، بالإضافة إلى أنه سيجعل اسبانيا تهبط إلى تصنيف متدن للغاية مقارنة ببقية دول الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بحماية حقوق المرأة والمساواة والتكافؤ بين الجنسين.

ويبدو أن القضية تحولت من جدل قانوني وطبي إلى صراع سياسي، حيث ترى المعارضة اليسارية أن الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية تحاول استعادة التشريعات القانونية ذات الطابع الديني بهدف مغازلة الكنيسة الكاثوليكية ومؤسساتها المختلفة وضمان أصواتها في الإنتخابات القادمة في ٢٠١٦.

وتشير احصائيات وزارة الصحة إلى أنه تم عمل ١١٢ ألفاً و٣٩٠ عملية إجهاض في ٢٠١٢، من بينها 89.6 ٪ دون سبب واضح من جهة الأم.

واللافت أن القانون المعمول به بين الأعوام ١٩٨٥ – ٢٠١٠ كان يعتبر الإجهاض جريمة يعاقب عليها القانون، إلا في ثلاث حالات: الإغتصاب وتشوه الجنين أو وجود مخاطر على صحة الأم، بينما القانون قيد المناقشة ينص على أن: “تشوه الجنين ليس سبباً قانونياً للإجهاض”. أي أن الإجهاض وارد في الحالتين الآخيرتين فقط.

ومن ناحيتها، ترفض جمعيات ومنظمات المجتمع المدني التي تعنى بحقوق المرأة هذا النوع من القوانين التي تعتبرها عودة إلى “أحلك” العصور.

وترى حقوقيات اسبانيات أن مشروع القانون المحتمل يحول دون قدرة المرأة على اتخاذ قرار حر، في ظل مناخ استبدادي يعادي الحريات الخاصة بإسم الأخلاق العامة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث