التنويم المغناطيسي.. علم أم شعوذة؟

التنويم المغناطيسي.. علم أم شعوذة؟

القاهرة- بدأت مهنة التنويم المغناطيسي بالانقراض من مصر والعالم العربي، على الرغم من معرفة قدماء المصريين لها واستخدامها لعلاج المرضى ومعرفة أماكن المياه الجوفية بالصحراء، بالإضافة إلى أنها كانت علما يدرس للكهنة، وهذا ما توضحه الكثير من النقوش على جدران معابدهم، ومما يزيد الأمر غرابة اهتمام الغرب بها وتدريسها في جامعاته والاستفادة منها في علاج بعض الأمراض النفسية والمستعصية.

ويقول المنوم يوسف جلال: إن “التنويم المغناطيسي علم معترف به ويدرس في أوروبا وخاصة في جامعة “نانس” وقديما كان المنوم يسلب إرادة الوسيط الذي يعمل معه عن طريق التنويم، ويأمره بالتجول في الصحراء لمعرفة أقرب مكان به ماء وأقرب عمق لهذه المياه، وبالتالي يمكن القول إنه اتصال يتم بين الوسيط وأي إنسان يستفسر عن شيء، ومن فوائد التنويم المغناطيسي أنه يعالج بعض الأمراض المستعصية التي تكون بسبب الحالات النفسية مثل الخوف والقلق والاكتئاب والتوتر العصبي والهستريا والصرع وبعض أمراض المعدة الناتجة عن القلق النفسي، بالإضافة إلى بعض الأمراض الأخرى، مثل الوهم والشك والخجل وضعف الذاكرة ويتم العلاج بطريقة الإيحاء أي عن طريق نوم الوسيط بدرجة معينة ثم يعطي للمريض إيحاء بأشياء مضادة للمرض، فإذا كان مريضا بالخوف مثلا يعطي له إيحاء بالأمان وإذا كان مصابا بالجبن يعطي له إيحاء بالشجاعة، ويصبح المريض في حالة استرخاء لمدة تصل إلى 15يوما وبعدها يفيق ويعود إلى حالته الطبيعية.

ويتحدث عن الأمراض العجيبة التي عالجها فيقول: “جاءتني سيدة من الإسكندرية وكانت تعاني من صوت غريب يخرج من فمها، وأخضعتها لجلسات الإيحاء عن طريق عقلها الباطن حتى شفيت تماما”.

ويؤكد د. محسن مختار أستاذ الطب النفسي أن التنويم المغناطيسي يتم بسلب انتباه الإنسان وإدراكه فلا يفعل أي شيء إلا بأمر المنوم الذي يستخدم الموسيقى للتنويم أو التركيز على عين المنوم حتى يدخل الإنسان في حالة من الوسن المغناطيسي، وتستغل هذه الظاهرة في علاج بعض الحالات الهستيرية مع عدم وجود أعراض ومؤثرات بيولوجية أو عضوية، وفي هذه الحالة يكفي أن يأمر المنوم بعودة حركة اليد إذا كانت مشلولة مثلا دون أية مقاومة أو جهد من المريض، أما في حالة الوعي الكامل للمريض فيبذل الطبيب جهدا كبيرا لإقناع المريض بتحريك يده، والفارق بين علاج الطبيب والمنوم عملية الإيحاء، فمن الممكن أن ينتبه المريض بعد أن يعود إلى وعيه أن الحركة التي لم يكن يقوم بها، بدأ يقوم بها فيقتنع بالاستمرار، أما العلاج الطبي فيصل إلى جذور المرض ويقتلعه، وبالتالي يعود المريض للحركة بشكل مستمر.

ويشدد محسن على أن تدريس هذه الظاهرة في الجامعات الأوروبية لا يتم باعتبارها علما، بل تدرس لاستخدامها في المسارح والملاهي كفقرة مسلية للناس، ولذلك نحن لسنا بحاجة إلى دراسة الغيبيات، ولكننا بحاجة لدراسة العلوم المادية التي تطور الحياة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث