البريطانيون يسعون لمراجعة عقوبة السجن مدى الحياة

البريطانيون يسعون لمراجعة عقوبة السجن مدى الحياة
المصدر: إرم - (خاص) من ايمان الهميسات

بإمكان القضاة البريطانيين متابعة فرض الحكم بالسجن مدى الحياة في أكثر الجرائم بشاعة، وذلك وفقا ما قضت محكمة الإستئناف. وأكد قضاة الإستئناف أن الحكم الصادر عن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية العام الماضي، أن مراجعة هذا الحكم الذي يقضي بالسجن مدى الحياة لا يمنع من زج القتلة في السجن لبقية حياتهم في بعض أكثر الحالات جدية.

وقال قضاة محكمة الإستئناف وعلى رأسهم اللورد كبير القضاة أن قضاة حقوق الإنسان الأوروبيين كانوا مخطئين عندما قالوا أن القانون البريطاني لم يمنح بوضوح النزلاء اللذين يقضون عقوبة السجن مدى الحياة إمكانية إطلاق صراحهم، وأضافوا بأن مثل هذه السلطة موجودة فقط في بعض الظروف الإستثنائية.

ويمهد القرار الطريق للحكم في عدة قضايا إجرامية خطيرة كان الحكم فيها مؤجلا لحين الحصول على نتائجها. ومن ضمنها أحكام بالسجن بحق مايكل اديبولاجو ومايكل اديبو ويل اللذان تمت إدانتهما في شهر ديسمبرلقتلهما فوسلر لي ريجبي في مدينة وول وتش جنوب شرق لندن في شهر أيار العام الماضي.

من جهته رحب وزير الدفاع كريس جرايلنغ بالقرار حيث قال:” على المحاكم أن تكون لديها القدرة على إرسال القتلة الأكثر وحشية الى السجن لبقية حياتهم، وأعتقد أن البريطانيين سيكونوا سعداء لأن المحاكم خالفت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ودعمت القانون البريطاني الذي مرره البرلمان”.

ورحب المدعي العام بقرار المحكمة إعلان حكم الأربعين عاما الصادر بحق إيان مكلوجن الذي يبلغ من العمر 55 عاما بأنه “حكم متساهل وغير مبرر” لمثل تلك الجريمة البشعة وأصدرت بحقه الحكم بالسجن مدى الحياة. ” وبالنسبة لشخص قتل ثلاث مرات، فإن إيان مكلوجن إرتكب مثل تلك الجريمة، والحكم الذي صدر هذا اليوم تناسب مع تلك الجريمة.

وقال كبير القضاة اللورد توماس أن قضيتي مكلوجلن ونيول من قضايا قتل من الدرجة الثانية النادرة، ارتكبت من قبل أشخاص هم أصلا يقضون عقوبة السجن مدى الحياة لإرتكابهم جريمة.” ومن المرجح أن يكون من النادر أن تتطلب الظروف حكم بالسجن مدى الحياة، وأن قرارنا في كل حالة يكون حسب حقائقها الخاصة، ولا يمكن أن تعمم على كل الحالات”.

إن الحاجة لتوضيح الوضع القانوني لحكم السجن مدى الحياة كان في أعقاب الحكم على مكلوجن في شهر تشرين الأول في محكمة اولد بيلي عندما أصدر وزير العدل سويني حكما لا يقل عن أربعين عاما. وقال قاضي محكمة وول بيلي أنه كان عليه أن ياخذ بعين الإعتبار أن الحكم بالسجن مدى الحياة والذي صدر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بحق كل من الثلاثة مجرمين دوجلاس فنتنر، وجيريمي بامبر وبيتر مور بلغ الى حد اللإنسانية والمعاملة المهينة لأنها افتقدت الى آلية مراجعة رسمية من شأنها أن تمنح الأمل أو إطلاق السراح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث