2012 و2013 تعتبران الأكثر عنفا في المؤسسات التعليمية الأمريكية

2012 و2013 تعتبران الأكثر عنفا في المؤسسات التعليمية الأمريكية
المصدر: ديترويت- (خاص) من عماد هادي

تصاعدت حدة المخاوف في الولايات المتحدة جراء عمليات القتل التي تحدث في المدارس والجامعات الأمريكية، التي ينفذها مراهقون بعضهم حصلوا على تراخيص لاقتناء السلاح ومارسوا عمليات عنف أودت بحياة المئات.

وشهد عاما 2012 و2013 جرائم عنف مختلفة طالت مدارس وجامعات في الولايات المتحدة أثارت حفيظة الرأي العام الأمريكي حول مآلات وجود السلاح بأيدي المراهقين.

فأعلنت الشرطة في مقاطعة أورانج بورج بولاية كارولاينا الجنوبية أن طالبا فتح النار على زملائه في جامعة كارولاينا الجنوبية ما أدى لجرح أحد الطلاب وإصابة آخرين بالهلع بعد تمكنهم من الإفلات خارج المبنى، فيما قالت الشرطة إنها توصلت إلى هوية الفاعل لكنها لم تعثر عليه بعد.

وتصنف جامعة كارولاينا الجنوبية تاريخيا بجامعة الأفارقة الأمريكان كون الولاية واحدة من أهم الأماكن التي يتواجدون فيها بالولايات المتحدة، وأعلن متحدث باسم الجامعة أن الجامعة أغلقت أبوابها بعد الحادثة مباشرة لحين التعرف على هوية الجاني.

في 21 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2012، قُتل طالبان وأصيب اثنان، بعد أن قام أحد الطلاب بفتح النار على زملائه في مدرسة سباركس المتوسطة بمدينة سباركس في ولاية نيفادا.

وكانت أبرز جرائم تفشي السلاح في الولايات المتحدة والتي بكى بسببها الرئيس باراك أوباما، تلك التي حدثت في 14 كانون الأول/ ديسمبر 2012، بعد قيام مراهق بفتح النار من سلاح رشاش على الطلاب والمعلمين – قبل أن يقتل نفسه- في مدرسة ساندي هوك الابتدائية بمدينة نيوتاون بولاية كنيتكيت موقعا 27 قتيلا 20 منهم أطفال والبقية معلمون بالإضافة لعشرات الجرحى.

وفتحت تلك الجريمة تساؤلات عديدة لدى الرأي العام الأمريكي عن كيفية حصول الجاني على السلاح والطريقة التي انتقى بها ضحاياه، ولاقت الجريمة إدانات واسعة أجبرت الرئيس أوباما على إعادة النظر في قوانين تنظيم حمل السلام متحديا ضغوطات اللوبي الداعم لسن تلك القوانين والمتمثل بشركات صناعة وتسويق الأسلحة.

وقال المصور الأمريكي – الذي يهتم بقضايا الحد من حيازة وانتشار السلاح – جورج كوهين: “إن المشكلة ليست في القانون الأمريكي الذي يبيح حيازة الأسلحة، ولكن المشكلة في أن الجهات المخولة بمنح التراخيص لا تجري أي اختبار على المتقدمين لاستخراج تراخيص، علما بأن بعض الشبان يعانون من أمراض نفسية وعصبية وامتلاكهم للسلاح كارثة بحد ذاتها”.

وأضاف في حديث لوسائل الإعلام خلال معرض صور أقامه في الذكرى الأولى لمجزرة مدرسة ساندي هوك أواخر العام المنصرم: “يجب على الآباء تعليم أبنائهم مخاطر حيازة السلاح وتلقينهم بأن السلاح لا يستخدم إلا في حالة الدفاع عن النفس، وأن حمل السلاح عمل فيه خطورة على حياة الآخرين”.

وفي 11 كانون الأول/ ديسمبر 2012 أعلنت الشرطة في مقاطعة بورتلاند بولاية أوريغون، إحدى ولايات الشمال الغربي في الولايات المتحدة، أن شخصا قد فتح النار في أحد الأسواق التجارية وقتل اثنين وأصاب ثالثا وسط تجمع كبير من المواطنين الذين ألقوا القبض عليه واستدعوا الشرطة لإيداعه السجن. وبعد أربعة أيام من هذه الجريمة، أعلن في مدينة برمنغهام في ولاية ألاباما عن إصابة ضابط شرطة واثنين من الموظفين بعد إطلاق النار عليهم من قبل أحد الأشخاص داخل مستشفى سانت فنسنت والذي قتل على الفور من قبل أفراد الشرطة.

وقتل ستة أشخاص بينهم امرأة وأصيب ثلاثة آخرون في 3 آب/ أغسطس 2012 بعد ما اقتحم شخص يدعى مايكل بيج 40 عاما معبدا لطائفة الهندوس السيخ، وعند مثوله أمام قاضي التحقيق قال انه اعتقد أن المعبد يتبع المسلمين، وقبل هذه الحادثة بحوالي شهر قتل 12 وأصيب 50 أخرين برصاص مسلح، في إحدى السينمات وسط مدينة أورورا بولاية كولورادو. وفي نيسان/ إبريل من سنة 2012 قتل 7 طلاب وأصيب عشرة آخرون بنيران زميل لهم في كلية “كاليفورنيا كريستيان كولج” بمدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا.

وتختلف قوانين تنظيم حمل واقتناء الأسلحة من ولاية إلى أخرى، إلا أن للسلطات الفيدرالية رقابة مركزية على هذه التجارة، لكن كثير من المراقبين اعتبروها غير كافية، لا سيما مع انتشار بيع الأسلحة عبر الوسيط الإلكتروني الذي لا يتيح للبائع التمعن في شخصية المشتري والاكتفاء بمعلومات سابقة من خلال هويته وسجله الإجرامي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث