زراعة الحشيشة تزدهر في لبنان بفعل الأزمة السورية

زراعة الحشيشة  تزدهر في لبنان بفعل الأزمة السورية
المصدر: بيروت- (خاص) من هناء الرحيم

ينظر مزارعو الحشيشة في لبنان إلى موسمهم هذه السنة برضى، فبالرغم من أن النزاع في سوريا المجاورة انعكس شللاً في مؤسسات الدولة اللبنانية، إلا أنه ساهم في تنشيط عمليات التهريب عبر الحدود بين البلدين.

يقول مزارعو الحشيشة في البقاع أن الموسم هذه السنة كان كاملاً، وأعربوا عن رضاهم إذ لم تتلف أراضيهم.

هنا الرجال والنساء يعملون معاً في هذه الزراعة، يجتمعون داخل مرائب أغلقت أبوابها الحديدية بشكل جزئي، العمل هنا يتم على مستوى العائلات، وهذا المشهد لا يصدم أحدا، فسكان هذه المنطقة يجاهرون بأن الحشيشة هي مصدر رزقهمالوحيد.

يشير مزارع:”إن الزرع يكون في الربيع، والحصاد في أيلول، ويتم بعد ذلك تجفيف الحشيشة تحت أشعة الشمس ثلاثة أيام، قبل أن تدخل إلى “الهنغارات” لتبرد، ثم يتم طحنها لتتحول إلى بودرة”.

ويلفت المزارع أبو سامي إلى أن:”القوى الأمنية لم تتعرض لنا هذه السنة لأنها مشغولة بأمور أخرى، في السابق، كانت الدولة السورية تتخذ تدابير مشددة، أما اليوم فتسود الفوضى”، معتبراً انه:”حيثما توجد الحرب، توجد المخدرات”.

في حين يرى مزارع آخر من القرية واسمه عفيف، إن:”الدولة لا تريد فتح جبهة جديدة، إنها منغمسة في مشاكل مرتبطة بسوريا. وإلا لكانت داهمتنا وأتلفت مواسمنا”.

ويقول أبو سامي والمزارعون الآخرون أن:”الطلب على الحشيشة ارتفع بنسبة تفوق 50% منذ سنة”، مشيرين إلى أن:”معظم البضاعة يتم تصريفها عبر التهريب إلى سوريا عن طريق المعابر غير القانونية المتزايدة”.

ويروي أبو علي وهو أحد سكان القرية وعلى اتصال مع المهربين، أن:”عصابات في سوريا تشتري الحشيشة من البقاع بكميات تتراوح بين ثلاثين ومئة كيلوغرام أو اكثر في كل مرة. وهي تستغل الفوضى الحاصلة في سوريا لتهريب الإنتاج إلى الدول المجاورة”، مضيفاً:”ثم يبيعونه من تركيا إلى مهربين في أوروبا، ومن العراق والأردن، يتم تصريفه إلى دول الخليج”، لافتاً إلى أن:”المخاطر الكامنة في عمليات التهريب، تجعل سعر 40 غراماً تقريباً عشرين دولارا في لبنان، ثم مئة دولار في سوريا، و500 لدى وصولها إلى تركيا”.

ويشير أبو علي إلى:” أن المقاتلين في سوريا يشترون أيضا كميات صغيرة للاستهلاك فحسب، إضافة إلى تضاعف عدد السوريين الذين يعملون في الحشيشة”، موضحاً أن:”مساحة الـ 20 دونما التي يزرعها تعود عليه بعشرات الآلاف من الدولارات سنويا، فيما أرباح المهربين الكبار يمكن أن تصل إلى مليون ونصف مليون دولار سنويا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث