أصابع الإخوان في حريق أسوان

مقتل العشرات في اشتباكات قبلية ومؤشرات حول تورط الجماعة

أصابع الإخوان في حريق أسوان
المصدر: القاهرة- (خاص) من مروان أبو زيد

تدفع الاشتباكات، التي اندلعت بين قبيلتين في محافظة أسوان جنوب مصر الأربعاء الماضي، وراح ضحيتها 23 شخصا، باتجاه “كركبة” القاهرة، التي تجهد نفسها في ترشح وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي للرئاسة.

وذكر المتحدث العسكري باسم الجيش المصري، العقيد أحمد علي، على صفحته على “فيس بوك” إن الجيش تدخل لمحاولة احتواء الصراع بين القبيلتين، مشيرا إلى أن هناك مؤشرات على أن “الإخوان المسلمين تورطوا في تأجيج الصراع”.

وكان السيسي زار المدينة، قبيل ساعات من الاشتباكات، حيث التقى وفدا من أبناء قبائل النوبية، الذين وعدوه بدعمه في الانتخابات.

بيد أن سكان المدينة، يلومون قوات الشرطة، لعدم تدخلها لضبط الأوضاع الأمنية في المدينة السياحية، وجمع الأسلحة غير المرخصة.

وعمدت وزارة الداخلية إلى نشر تعزيزات أمنية للحيلولة دون تجدد الاشتباكات، التي يرى مراقبون أن توقيتها ربما “يعرقل آنيا” العملية السياسية في القاهرة.

وأصيب جراء الأحداث نحو 31 شخصا، من قبيلتي بني هلال والدبود بمنطقة السيل الريفي بشرق مدينة أسوان.

وتوجه رئيس الوزراء المصري، ووزير الداخلية إلى أسوان لوقف الاشتباكات الدامية بين قبيلتي الهلالية والنوبية.

وأكد متابعون أن الخلاف بين العائلتين بدأ لأسباب سياسية، حيث اتهم بعض أبناء قبيلة النوبية عددا من التلاميد المنتمين لقبيلة الهلالية ذات الأصول العربية بمحاولة زعزعة استقرار المنطقة، بعد أن أقدموا على “إهانة السيسي، عبر رسومات خطت على الجدران”.

وأرجعت وزارة الداخلية سبب الاشتباكات إلى “حدوث مشاجرة بين طلبة ينتمون إلى منطقة النوبة، وآخرين من قبيلة الهلايل بسبب معاكسة إحدى الفتيات، وقيام كلا من الطرفين بكتابة عبارات مسيئة ضد الطرف الآخر”.

وأضافت أن جلسة للمصالحة عقدت بين القبيلتين الجمعة “تطورت إلى مشاجرة تبادلوا فيها إطلاق الأعيرة النارية”، ما أسفر عن وفاة أربعة أشخاص.

وتابعت أن الاشتباكات تجددت السبت “وتبادل الطرفان إلقاء زجاجات المولوتوف وإطلاق الأعيرة النارية”، ما تسبب في سقوط قتلى ومصابين واحتراق عدد من المنازل.

فقدان السيطرة على الأحداث في المدينة، دفع محافظ أسوان مصطفى يسري للطلب من القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والانتاج الحربي، صدقي صبحي، بتشكيلات للقوات المسلحة في منطقة الاشتباكات الدامية بين العائلتين.

وكان المحافظ عقد اجتماعا طارئا مع القيادات العسكرية، والأمنية، والنقابية، والشعبية لنزع فتيل الأزمة الدائرة رحاها، مناشدا قوات الجيش لمساندة الشرطة في حقن الدماء، وداعيا القيادات الشعبية للقبيلتين بضبط النفس.

وأشار المحافظ إلى أنه أعطى تعليماته لمسؤولي الصحة، بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين من العائلتين، مع نقل أي حالات حرجة إلى القاهرة أو أسيوط.

فرض حظر التجوال

في غضون ذلك، أكد مصدر أمني أن الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء إبراهيم محلب ووزيري الداخلية والتنمية المحلية مع محافظ أسوان بوفد نوبي، انتهى بفرض حظر التجوال بمنطقة السيل الريفي موقع الاشتباكات بين عائلتي الهلايل والدابودية لمدة 3 أيام، على خلفية الاشتباكات التي دارت بينهما على مدار اليومين الماضيين.

كما أوضح المصدر أن الاجتماع قد شهد توقيع مبادرة لجمع السلاح من الجميع، في محاولة لوقف الاشتباكات الدائرة بأسوان، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

وتوجه رئيس الوزراء المصري، ووزير الداخلية إلى أسوان لوقف الاشتباكات الدامية بين قبيلتي الهلالية والنوبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث