رواية “يتيمة الزوج” سردٌ جذاب رغم مخالفة الشروط الفنية

رواية "يتيمة الزوج" سردٌ جذاب رغم مخالفة شروط فنية

رواية “يتيمة الزوج” سردٌ جذاب رغم مخالفة الشروط الفنية

بيروت – الكاتب السعودي عبد الله محمد العبد الله في روايته المعنونة (يتيمة الزوج) يتمتع بموهبة سردية جذابة على الرغم من أنّ الرواية لا تتسم بالشروط “الفنية” اللازمة في مجالات معينة خاصة في مجال الشخصيات ونموها والأحداث وتسلسلها.

 

من السمات التي تلفت النظر عند عبد الله محمد العبد الله في عمله هذا أنه يذكّر بقصص “الجدّات” الدافئة والجذابة وإن لم تكن تهتم دائماً بتطور الشخصية ونموها أو بمنطقية تسلسل الأحداث. إنها معبأة بالدفء وبالصور الإنسانية الأليفة من حيث العائلة وهمومها وما يربط بين أفرادها أو يفكك العلاقات بينهم.

 

إلا أنّ ما يشفع بالأمر في هذين المجالين أن ما يروى بعيد عن أجواء التحليل الفني والحذلقة الفنية وقريب من الحياة اليومية وتأثيراتها التي لا تنتج عن طرح قضايا فكرية أو نفسية عميقة بل تركز على الهموم التي نعرفها في قصص الجدات و”كان يا ما كان”.

 

ومن المقبول في الأمر أنّ المبالغات الكبيرة بعيدة عن أجواء الرواية وبعض ما قد يمكن أن يوصف بأنّ فيه قدراً من المبالغة يبقى في حدود المحتمل ولا يصل إلى مستوى غير المعقول. وقد وردت في الرواية شخصيات عديدة ربط المؤلف بينها بخيوط بدت قوية ومقنعة في أكثر الأحيان.

 

وتتحدث الرواية عن يوسف وسارة الزوجين اللذين يحب أحدهما الآخر وقرار يوسف الزواج من أخرى بسبب مشكلة عدم رزقهما بأولاد. هنا قد نجد مأخذاً على الكاتب في أنه لم يوضح الوضع بشكل كاف بالنسبة إلى العقم الذي نسبه إلى يوسف ثم إنجابه بعد زواج من اخرى وعلاج تعرّض له.

 

ويبلغ يوسف سارة بأنها حرّة في أن تبقى زوجة له أو أن تتركه فبقيت معه قابلة بغصة الحرمان من الأولاد قبل أن يخضع هو للعلاج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث