آخر سرقات “ادونيس” الأدبية

آخر سرقات “ادونيس” الأدبية
المصدر: دمشق – إرم

سلطت مواقع إخبارية سورية معارضة الضوء على ما كشفت عنه مجلة “العربي” الكويتية في عددها الأخير، حول اتهام الشاعر السوري الكبير أدونيس بسرقة أدبية اقترفها بحق الشاعر والناقد الليبي الراحل خليفة التليسي (1930 – 2010)، كما بيّن موقع “أورينت نت” على سرقات أدبية أخرى زعم أن أدونيس أقدم عليها خلال مسيرته الشعرية الطويلة.

وقد كتب الموقع تحت عنوان ” فضيحة ثقافية: مجلة (العربي) الكويتية تكشف آخر سرقات أدونيس !”. ما يلي: “كشفت مجلة (العربي) في عددها الأخير الصادر في شهر أيلول (سبتمبر) الجاري عن آخر سرقات الشاعر السوري أدونيس، حيث اتهمه الشاعر والأكاديمي التونسي محمد الغزي، بأنه سرق فكرة ومحتوى كتابه (ديوان البيت الواحد في الشعر العربي) من كتاب الشاعر والناقد الليبي الكبير خليفة محمد التليسي، الذي يحمل العنوان ذاته، والصادر قبل ثلاثين عاماً، في طبعتين: الأولى عن سلسلة (كتاب الشعب) الليبية عام (1983) والثانية عن دار الشروق المصرية الواسعة الانتشار عام (1991).

وقال الأكاديمي التونسي محمد الغزي في مقاله الذي يفضح سرقة أدونيس الموصوفة، والذي حمل عنوان: “لماذا لا يقر أدونيس بجهد الآخرين”، “أصدر أدونيس كتاباً في أربعة أجزاء عنوانه: “ديوان البيت الواحد” جمع فيه أبياتاً مفردة انتخبها من مدونة الشعر القديم وأجراها مجرى القصائد / الومضة التي يصفو فيها الإيجاز – وفق عبارته- وتتكثف حكمة البداهة وبداهة الحكمة (….) وأورد أدونيس أبياتاً كثيرة من نتاج ما لا يقل عن (290 (شاعراً ابتداءً من الجاهلية، وصولاً إلى بضعة شعراء من نهاية القرن التاسع عشر، إلى بداية القرن العشرين. وهذا الكتاب وإن بدا للبعض رائداً وجديداً وكبيراً، “تدعمه شعرية رائدة مميزة وتخمر فكري عميق” فإنه بدا لنا رجع صدى لكتاب آخر سبق كتاب أدونيس بثلاثين سنة، وتناول الفكرة نفسها، واستخدم المصطلح نفسه، وربما انتخب عدداً كبيراً من الأبيات نفسها، وهو كتاب الشاعر والناقد الليبي الكبير خليفة محمد التليسي الموسم بـ: “قصيدة البيت الواحد” بعد غوص بكل معنى الغوص، وعناء بكل معنى العناء… ورغم جمعه عدداً هائلاً من نصوص التراث في ألفي صفحة تقريباً، فإنه وعد قارئه بأنه سيواصل الغوص في أعماق التراث باحثاً عن هذه الجواهر ما امتدت به الحياة وما اتسع له الجهد”.

وأوضح كاتب المقال (الغزي) أن هذا العمل كان مشروع حياة التليسي، فقد قضى الرجل في جمع مادته وتبويبه السنوات الطوال، باحثاً في المدونات القديمة والحديثة عن: “الجواهر الرائعة التي لا تنتظر إلا أن تمتد إليها الأيدي لتعود حية من حيث تركيزها، واعتمادها على اللمحة الخاطفة، والالتفاتة العابرة”.

وخلص (الغزي) إلى طرح جملة تساؤلات حول سرقة أدونيس فقال:

” لماذا هذا الصمت… ولماذا لم يقر شاعرنا الكبير بجهد من سبقوه وانعطفوا قبله على التراث بالتحليل والتأويل؟ وكيف لا ينوه – على وجه الخصوص – بعمل الشيخ التليسي الذي أوحى له بموضوع كتابه؟”.

وقد أكد الباحث أن السرقة لم تقتصر على فكرة الكتاب بل امتدت إلى تطابق الكثير من المختارات، حيث ختم مقاله بالقول: ” فالكتاب – كل الكتاب- مستلهم من كتاب التليسي… ودليلنا على ذلك هذا الاتفاق الغريب في المصطلح وفي الأبيات المختارة، وفي فهم طبيعة قصيدة البيت الواحد!”.

وتحت عنوان “إضاءة أورينت نت: سرقات أخرى!”، كتب محرر المقال: “يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتهم فيها أدونيس بالسرقة وانتحال أفكار وجهود الآخرين، فقد سبق للشاعر والناقد العراقي الكبير كاظم جهاد، أن نشر عام 1993 كتاباً مدوياً بعنوان: “أدونيس منتحلاً” ضمنه مقالة انتحلها أدونيس من الكاتب الفرنسى (جيرار بونو)، ونشرت في مجلة “لونوفيل أوبزر فاتور”، حيث نشر النص العربي لأدونيس في مجلة “الكفاح العربي”، بعنوان: “الفيزياء تعلم الشعر”.

فيما نشر د. صالح عضيمة كتاباً يستكمل سرقات أدونيس بعنوان: “شرائع إبليس في شعر أدونيس” صدرت طبعته الأولى عن دار البراق (2009) وقامت مكتبة مدبولي الشهيرة بالقاهرة بإصدار الطبعة الثانية للكتاب بعد نفاذه من الأسواق عام 2011.

وقد دعا الدكتور عضيمة في كتابه المذكور الذي أهداه ساخرا إلى والد أدونيس (الشيخ أحمد سعيد اسبر) دعاه إلى مناظرة متلفزة، قائلاً: “لأبين لك أمام الناس كل الناس أنك شاعر محتال ماكر، وإن أكثر شعرك مسروق ملطوش، وإن كتابك “الثابت والمتحول” هو من صنع معلمك ومرشدك “بولس نويا”، وليس لك فيه ضربة قلم، ولأبين لك أشياء أخرى مهولة، تكاد لهولها تخرج الإنسان من نفسه، وليس من جلبابه فقط”.

يُشار إلى أنه حتى اليوم لم يُقدم الشاعر أدونيس على الرد على اتهام الأكاديمي التونسي الشاعر محمد الغزي، وعلى كل ما نشرته مجلة (العربي).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث