مسجد في دالاس يحارب الفقر بإطعام المشردين

مسجد في دالاس يحارب الفقر بإطعام المشردين

مسجد في دالاس يحارب الفقر بإطعام المشردين

دالاس- لم يكن الإغلاق الحكومي وتعطيل الموظفين الاتحاديين في أمريكا سببا كافيا لإخماد شعلة جهود التوعية المجتمعية في “مسجد الإسلام” في مدينة دالاس .

 

ففي عطلة نهاية الأسبوع، شارك المسجد في مبادرة وطنية تعرف باسم “يوم الكرامة”، وهو حدث سنوي تقدم خلاله المساجد الطعام، والملابس للفقراء.

 

ولكن الموظفين الاتحاديين الذين كان من المقرر أن يحضروا للحديث عن تفاصيل قانون الرعاية الصحية (أوباما كير)، اضطروا إلى إلغاء زيارتهم بسبب الاغلاق الجزئي للحكومة الاتحادية.

 

ويقول محمد عبد الجامع أمين صندوق “مسجد الإسلام” ومنسق حدث “يوم الكرامة” إن عدم حظور الموظفين كان ضربة للداعمين للمسجد، لكنه لم يردعهم عن مواصلة نفس الغرض الذي لاحقوه على مدى السنوات العديدة الماضية، وهو “مساعدة الناس الذين يعيشون بلا مأوى تحت أعين مرتادي المسجد”.

 

ويقع “مسجد الإسلام” في منطقة تعج بالمشردين. وتشير إحصاءات منظمة “الائتلاف لمكافحة الفقر في دالاس” إلى أن نحو 23 في المئة من الناس الذين يعيشون في مقاطعة دالاس لديهم دخل تحت خط الفقر الاتحادي.

 

وبسبب الحاجة الكبيرة في نهاية كل أسبوع يسعى المسجد لفعل ما يفعله منظمو “يوم الكرامة” على أساس سنوي. فمن خلال مركز “المنارة المجتمعي” التابع للمسجد، يتم إطعام 300 شخص يومي السبت والأحد من كل أسبوع. ما يعني أكثر من 15 ألف وجبة طعام في السنة، يدفع ثمنها من تبرعات الأفراد والمساجد الأخرى، ويقوم على توزيعها متطوعون.

 

ويقول عبد الجامع لخدمة كريستيان ساينس مونيتر إن “المبادرة كانت وليدة من رحم الحاجة.. لأن منطقتنا تعد مركزا للفقر المدقع، وهناك ملاجئ للمشردين في المنطقة، وهناك أشخاص ينامون تحت الجسور، وغيرها من المناطق في العراء”.

 

وبالنسبة للبعض، فإن الحكومات المحلية لا تفعل ما يكفي لمساعدة المشردين. لذلك، كما هو الحال في مدن وبلدات أخرى على الصعيد الوطني، فإن المؤسسات الدينية تتدخل لمساعدة اولئك الذين سقطوا من الشقوق في المجتمع.

 

وتبادر الكنائس بانتظام إلى إطعام من لا مأوى لهم يوم الأحد. كما يرى “مسجد الإسلام” أن المساعدة في هذا الجانب جزء من واجبه .

 

ويضيف عبد الجامع “أعتقد أن المسؤولية تقع على عاتق المواطنين والمجتمع ليقرروا ما إذا كنا نريد مسؤولينا المنتخبين أن يبذلوا المزيد من الجهد.. وإذا تركنا الأمر لهم، فإنهم لن يعاملوا هذا الأمر على أنه أولوية.. هذا شيء يمكننا القيام به لوحدنا”.

 

ويوافق الهدف من “يوم الكرامة” مع برنامج التوعية في “مسجد الإسلام” .ويقول عبد الجامع “نحن نريد أن نشجع العمل التطوعي، لحمل الناس على أن يكونوا نشطاء ويفعلوا شيئا لمساعدة إخوانهم من بني البشر”.

 

ويتابع قائلا إن “برنامج التوعية المسجد لا يضر بصورة الإسلام، والتي غالبا ما تجذب المزيد من العناوين السلبية بعيدا عن الإيجابية.. هذه الأحداث تساعدنا على إبراز أننا نشعر بالقلق إزاء بقية البشر، وليس مجرد الرغبة في مساعدة المسلمين فقط”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث