عمَّال أجانب يتكفلون مواطناً سعودياً فقيراً

عمَّال أجانب يتكفلون مواطناً سعودياً فقيراً

عمَّال أجانب يتكفلون مواطناً سعودياً فقيراً

السعودية – تكفّل عمّال وافدون إلى المملكة العربية السعودية بمواطن سعودي خمسيني فقير ووفروا له السكن والطعام منذ عامين رغم أوضاعهم الصعبة.

 

والمواطن؛ متزوج وأب لسبعة أبناء هجرهم خجلاً عندما ضاق به الحال، إذ أن راتبه التقاعدي يذهب معظمه لسداد قرض بنكي، تاركاً لهم بطاقته البنكية، ليعيشوا على ما تبقى لهم من الراتب التقاعدي.

 

ودون انتظار مقابل؛ أشفق العمال الأجانب على المواطن وأمّنوا له غرفة صغيرة في أحد الأحياء الفقيرة في حفر الباطن التابعة للمنطقة الشرقية، وتكفلوا باحتياجاته كافّة.

 

وخدم المواطن -الذي تكتمت وسائل الإعلام على ذكر اسمه- الجيش السعودي 23 عاماً وبات بعد تقاعده عاطلاً عن العمل، ولم تتجاوب الجمعيات الخيرية مع وضعه.

 

حال المواطن الفقير؛ هي حال نسبة لا يستهان بها من السعوديين يعانون الفقر والجهل والمرض بمناطق مهمشة من المملكة في ظل سوء توزيع للثروة ناتج عن فسادٍ تحاول المملكة السيطرة عليه من خلال الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة”.

 

والمتابع لمواقع التواصل الاجتماعي في السعودية يستشف استياءً شعبياً واضحاً من الأوضاع المعيشية وبدأت أصوات سعودية تعلو انتقاداً لسياسات الحكومة السعودية الاقتصادية، وتجاوزات بعض أعضاء الأسرة الحاكمة، التي تصل معوناتها للكثير من دول العالم الثالث، في حين يعاني الكثير من مواطنيها الفقر والحاجة.

 

ومع ارتفاع عدد السكان من سبعة ملايين في سبعينيات القرن الماضي إلى نحو 30 مليوناً في 2012، فإن هناك المزيد من المواطنين يعيشون تحت خط الفقر في مناطق نائية أو في أطراف المدن الرئيسية للسعودية، أكبر اقتصاد عربي والمصدر الأول للنفط الخام في العالم.

 

كما تتصدى السعودية لمجموعة أزمات؛ تتمثل في البطالة التي بلغت نسبتها أكثر من 12 بالمئة، وأزمة إسكان كبيرة بسبب نمو سريع للسكان، وما نسبته 78 بالمئة من السعوديين لا يمتلكون مساكن خاصة بهم بل يعيشون في شقق مستأجرة، وتدني مستوى الأجور، إذ يعتبر أجر القطاع الخاص السعودي الأدنى خليجياً، وتساهم هذه العوامل مجتمعة في ارتفاع مستوى الفقر ما يؤخر تنمية المجتمع السعودي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث