قبائل سيناء تعاني الإرهاب والفقر

قبائل سيناء تعاني الإرهاب والفقر

قبائل سيناء تعاني الإرهاب والفقر

سيناء– (خاص) شوقي عصام

يشعر أهالي سيناء بمرارة الظلم ..ظلم الطبيعة والوطن الذي كثيرا ما تركهم يعانون انتظار صكوك الوطنية؛ ليجدوا نظرات التخوين في عيون مواطنين آخرين يعيشون في المدن لم يتذوقوا عذاب النكسة والانكسار ولم يعانوا إهمال الدولة.

 

وعندما جاء النصر وذكرياته لم يهنأ به أبناء أرض الفيروز، لما كان يتبعه الجهاز الأمني لنظام مبارك من العمل بفكرة فصل مواطني سيناء عن الوطن والتحكم الأمني الكامل في الأرض؛ وهو ما أوجد نوعا من الحسرة في قلوب “السيناوية”.

 

(إرم) تواجدت في أرض الفيروز في الذكرى الأربعين لحرب تشرين الأول/أكتوبر وهي زيارة في ظل الحالة الأمنية المفروضة لمحاربة الإرهاب الذي عكر صفو ذكرى الانتصارات بتفجير سيارة مفخخة أمام مديرية أمن جنوب سيناء أودى بحياة العشرات.

 

وقال رائد العقايلي، أحد رجال قبيلة “المساعيد” في شمال سيناء: “الخوف يسيطر على الأهالي ..ليس من الموت ولكن الخوف على الأطفال، الإرهاب في سيناء ليس جديدا؛ في وسط الجبال مئات البؤر الإرهابية وهذا ليس ناتجا عن الخلل الأمني بعد الثورة، فهذا الإرهاب يهدد حياتنا منذ أكثر من 15 عاما”.

 

وأضاف “كانت الدولة تغض بصرها، وتصب أهميتها على حماية هيبتها العسكرية واختزلت الأجهزة الأمنية المخاطر التي تهدد هيبة الدولة في أهالي سيناء، رغم أن الإرهاب ظاهر لكل الأجهزة الأمنية في هذه الفترة، وكان لهذه الفلسفة الأمنية بالغ الأثر في نفوسنا كمواطنين مهمشين نتهم بالعمالة ولكن الحقيقة أنه لا يوجد في مصر من هم أكثر وطنية منا”.

 

ويقول ناصر أحد أبناء قبيلة “السواركة “أكبر قبائل سيناء: “تحمسنا بكل وطنية لحرب الجيش والشرطة ضد الإرهاب وعرضنا حياتنا للخطر لثقتنا في قيادة الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي اجتمع بمشايخ القبائل وعبر لنا عن أسفه من إهمال الدولة، وما تعرضنا له من إساءات في السنوات الماضية وأكد لنا أن هذا الزمن انتهى وأن أبناء سيناء مواطنون شرفاء ويجب تعويضهم وضرورة معاملتهم بطريقة أفضل وأننا عين الجيش المصري في سيناء”.

 

الجولة في سيناء لم تكن في الشمال فقط.. هنا “طابا” المرابطة على الحدود المصرية حيث قبيلة “المعايرة” التي تحط خيامها على بعد 3 كم من الحدود المصرية الإسرائيلية .

علي المعيري، أحد رجال القبيلة، قال إن “أبناء سيناء يعانون من التهميش في التعليم والعلاج والعيش السلمي وعدم الاستقرار؛ نحن على مشارف فصل الشتاء الذي نفقد فيه كل عام عزيزا يضيع في فيضانات أو سيول”. 

 

وطالب المعيري الدولة وجهازها الإعلامي النظر بعين الحقيقة إلى أهالي سيناء ورد الاعتبار.

 

وقال: “نكره نظرة التخوين والعمالة والتي تجسدها أيضا بعض الأعمال السينمائية والتلفزيونية”.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث