سانتاندر.. أذكى مدينة في العالم

سانتاندر.. أذكى مدينة في العالم

سانتاندر.. أذكى مدينة في العالم

سانتاندر – طيلة قرون، جذبت هذه المدينة الأسبانية العريقة الواقعة بين التلال الخضراء وبحر كانتابريا، رواد الصيف ومحبي العطلات، لكنها اليوم حصلت على ميزة جديدة.

 

فعلى أعمدة الإنارة التي بنيت في القرن الـ19، وعلى الجانبين من المباني التاريخية، ثبتت تحت الأسفلت الآلاف من أجهزة الاستشعار، التي تحاول إيصال مدينة سانتاندر في المستقبل إلى مرحلة “أذكى” مدينة في العالم.

 

فالمدينة الآن، يمكنها أن تبلغ السائقين إذا كانت هناك أماكن وقوف سيارات متاحة في شارع غاندارا أو ما إذا كانوا أفضل حالاً إذا ذهبوا إلى اليسار. كما يمكنها قياس مستويات الرطوبة في التربة لتقرر متى تحتاج الحدائق إلى الري. وتستطيع أن تنظم أضواء الشوارع من بعيد، وتعتيم المكان إذا لم يكن فيه أي من المارة.

 

وهذا التحول الذي شهدته المدينة، جاء عبر منحة بقيمة 11 مليون دولار فقط من الاتحاد الأوروبي الذي يحاول جعل سانتاندير مدينة أكثر كفاءة يمكن أن تكون بمثابة نموذج للبيئات الحضرية في جميع أنحاء العالم.

 

وبدأ المشروع قبل الأزمة الاقتصادية التي ضربت إسبانيا، في جامعة كانتابريا في وسط سانتاندر، حيث مجموعة من الباحثين، بقيادة البروفيسور لويس مونوز، وضعوا تصوراً لـ”مدينة ذكية” منذ أكثر من عقد من الزمان . لكن الدكتور مونوز يقول إنّ التكنولوجيا لم تكن ناضجة بما فيه الكفاية.

 

وفي عام 2010 رأى مونوز فرصة لتقديم طلب للحصول على منحة من الاتحاد الأوروبي لإنشاء النموذج الأولي “للمدينة الذكية”. ولمدة ثلاث سنوات، قال إنّه وفريق من ستة باحثين حولوا مكاتبهم إلى “غرفة تحكم” تتلقى إشارات من الهوائيات وأجهزة الاستشعار التي يزخر بها وسط المدينة.

 

ومساحة المدينة هي فقط 36 كيلومتر مربع، وعدد سكانها يبلغ نحو 180 ألف نسمة، ما يجعلها مكانا يمكن التحكم فيه ليكون رائدا لمشروع “المدينة الذكية”، ولكن الفكرة هي وضع نموذج للمدن الأخرى في جميع أنحاء العالم.

 

وبعد المراجعة النهائية التي جاءت في ديسمبر/كانون اول الماضي، زارت بالفعل وفود من الصين والولايات المتحدة، واليابان، المدينة، إلى جانب وفود من كل من غوغل ومايكروسوفت.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث