سحر أربيل يجعلها عاصمة للسياحة العربية في 2014

سحر أربيل يجعلها عاصمة للسياحة العربية في 2014
المصدر: إرم - (خاص) من آلجي حسين

أربيل، المدينة التاريخية القديمة وعاصمة إقليم كردستان العراق، تخبئ في طياتها الكثير من السحر، وفي حاراتها تختزن عبق التاريخ، ما دفع المتخصصين العرب في السياحة لاختيارها عاصمة للسياحة العربية 2014، فأين يختبئ هذا السحر؟ وما عمر هذا العبق؟.

تسير الحياة في أربيل (هولير اسمها الكردي) على إيقاع حياة مدينة نالت قسطها الكافي من الحزن والألم على مدى سنين حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، واختارت لنفسها رداءً محملاً بالحداثة الممزوجة بالأصالة، في واحدة من أهم المدن الكردية في العالم، والتي باتت الآن مثقلة باستقبال اللاجئين السوريين في مخيمات كثيرة، تجاوز عدد سكانها 250 ألف لاجئ معظمهم من الكرد السوريين، الذين هربوا من الموت في بلادهم.

ومن هنا فقط، تشكلت في أربيل استعدادات تدبير أمور السياحة خلال هذا العام من خلال الهيئة العليا لفعاليات أربيل عاصمة السياحة العربية 2014، والتي استنفرت معها جميع الجهات الأخرى المهتمة بالسياحة، تناسقاً مع تزويد المدينة حديثة العهد بآلاف المشاريع الاقتصادية وتعزيز ثروتها النفطية الهائلة في مشاريع أكثر حيوية.

ولم تدخر أربيل جهداً إلا ووضعته في خدمة الثقافة، كون الثقافة الكردية تحمل العديد من الخصائص التي قد تكون مستكشفة لدى العرب، ففي هولير مثلاً توجد الديانة الإيزيدية وهناك معبد خاص بالإيزيديين يُسمى (لالش)، وثمة عيد قومي ووطني معروف لدى الكرد وهو (عيد نوروز)، الذي يحتفل به الكرد كبداية للعام الجديد، وهو معروف بالسنة الكردية الجديدة، في الوقت الذي تعني فيه كلمة نوروز باللغة الكردية (اليوم الجديد).

وبحلة جديدة هذا العام يؤكد القائمون على الاحتفالية بأن 21 آذار/مارس هذا العام سيكون مختلفاً عما كان، حيث “سيكون أكبر مهرجان فني يحييه ألمع نجوم الغناء والفن الكردي والعربي والفارسي والتركي والعراقي لينسجم مع اللقب الذي منح لأربيل باعتبارها عاصمة السياحة العربية فنثبت بذلك للجميع أن أربيل فعلاً تستحق هذا اللقب”.

ومن هنا وهناك، تتوضح أكثر أهمية عاصمة إقليم كردستان العراق كعاصمة للسياحة العربية لما تمتلكه المدينة من ثورة عمرانية ونهضة ثقافية وسياسية واجتماعية، في وقت تم تخصيص ميزانية مالية لمئات الأنشطة والفعاليات المتنوعة التي تستمر على مدار العام من سياسية وثقافية وفنية واقتصادية وإعلامية، كما يقول نائب محافظ أربيل ورئيس اللجنة المشرفة على مهرجان أربيل عاصمة للسياحة العربية 2014 طاهر عبد الله، مضيفاً: “خصصت حكومة إقليم كردستان العراق مبلغً 20 مليون دولار”.

جدير بالذكر أن أربيل تُعتبر من أقدم المدن المأهولة بالسكان حتى الآن في العالم، حيث ظهر اسمها في المدونات التاريخية منذ حوالي 3000 عام قبل الميلاد، كبلدة عامرة بالحياة وأحد الأملاك السومرية، وكان اسمها حسب المدونات السومرية (أوربيليوم)، وتعني أربيل الآلهة الأربعة

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث