الإفتاء المصرية تحرّم التعرض للسياح الأجانب

الإفتاء المصرية تحرّم التعرض للسياح الأجانب
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمود كامل

أصدرت دار الإفتاء المصرية ردا على فتوى متطرفة أطلقتها بعض المواقع التكفيرية، بعد أن رصدها مرصد دار الإفتاء المصرية الذي أنشئ لمواجهة الفكر التكفيري.

وقالت دار الإفتاء المصرية إن تأشيرة الدخول التي يحصل عليها الأجانب هي في حكم عقد الأمان لذا يحرم إيذاء المحاربين إذا دخلوا بالتأشيرة، ومن باب أولى المعاهدين، كما أن العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات بين تلك البلاد بمثابة معاهدة لا يحتاج بعدها إلى عقد أمان آخر، وفي حالة الدول المتحاربة فإن الهدنة هي نوع من عقد الأمان.

وأكدت الإفتاء المصرية أن الإسلام دين جاء بكل فضيلة، وبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بعث ليتمم مكارم الأخلاق، كما بيّن القرآن الكريم أن من صفات المؤمنين الوفاء بعهودهم وعدم نقضها.

وأضافت الفتوى أن الإسلام جاء شاملا لكل أمور الحياة، فلم يجعل الوفاء بالعهد بين أتباعه فقط، بل نظم أمر الأمان بين المسلمين وغيرهم، قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}.

وأوضحت دار الإفتاء في فتواها أن الأمان إن كان مع دولة غير مسلمة لا ينبغي قتالها إلا بعد إعلامها بترك المسلمين للعهد إن خافوا منهم غدرا، وأن الأمان إن صدر من مسلم وجب على المسلمين جميعا العمل بمقتضاه، سواء صدر من عظيم أو وضيع، رجلا كان أو امرأة، ووردت الأحاديث بذلك، فعن أم هانئٍ بنت أبي طالبٍ قالت: ((قلت: يا رسول الله زعم ابن أمي علي بن أبي طالبٍ أنه قاتل رجلا أَجَرْتُه فلان ابن هبيرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئٍ)).

وأكدت الفتوى أنه إذا عقد الأمان ولي الأمر أو الحاكم أو أحد غيرهما بشروطه، وجب على المسلمين جميعا الوفاء به، ولا يجوز الاعتداء على أرواح السائحين المستأمَنين أو أموالهم أو أعراضهم، بغير وجه شرعي وهو ما ينطبق على الأجانب والسائحين الذين يأتون إلى بلادنا.

وكانت جماعة أنصار بيت المقدس أعلنت مسئوليتها عن تفجير الحافلة السياحية في طابا المصرية، وقالت إنه كان تفجيرا انتحاريا.

وقالت الجماعة في بيان نشر في أحد المواقع “الجهادية” التي تستخدمها القاعدة على الإنترنت: “وفق الله إخوانكم في جماعة أنصار بيت المقدس بتقديم أحد أبطالها للقيام بتفجير الحافلة السياحية المتجهة إلى الكيان الصهيوني، ويأتي هذا ضمن غاراتنا في الحرب الاقتصادية على هذا النظام الخائن العميل”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث