صحراء تونس تشبه سطح القمر

صحراء تونس تشبه سطح القمر
المصدر: إرم- (خاص)

تزهو صحراء تونس بحلة مزركشة يغلب عليها لوناً ذهبياً يحيل المكان إلى واحة غناء تنضح بعذوبة وسكون رائع، جعل من المكان فردوسا تعجز الأقلام عن وصفه.

وزائر الصحراء التونسية لا يمل أبداً فنهاره مليء بالمفاجآت السعيدة، ووسط الرمال الذهبية وشلالات الألوان المنسكبة والواحات الخضراء الدعوة مفتوحة لعشاق السياحة الصحراوية للتمتع بسحر المكان بعدما توفرت فيه كل أجواء الراحة والمتعة والتشويق، والخيال.

وليس ببعيد عن مدينة توزر يمكننا استعادة ذكريات تصوير الفيلم السينمائي العالمي “المريض الإنكليزي”، الذي تحصل على مجموعة من جوائز الأوسكار؛ حيث فتحت تضاريس الجنوب أسرارها لتصوير حوالي (80 %) من مشاهده.

ومن بعده أغرت الينابيع التي تروي الصحراء التونسية وواحاتها وقصورها الأثرية، التي خبأت لسنوات طوال خصوصيات حضارية، وروائع الهندسة المعمارية في تجلياتها الشعبية، المخرج العالمي جورج لوكاش لتصوير أحداث فيلم “التهديد الخفي” من سلسلة فيلم (حرب النجوم).

وقد احتفظ المكان بالديكورات الغريبة، العجيبة التي صور فيها “لوكاش” أجمل مشاهد فيلمه، بعدما أسرته فتنة المواقع الشبيهة لتلك المواقع فوق سطح القمر.

لكن رمال الصحراء وواحاتها وقصورها ونخيلها لم يغر “لوكاش” فقط بل أغرى مخرجين آخرين، حيث وقع اختيار المنطقة لتصوير فيلم بولوني بعنوان “الصحراء الموحشة” من إنتاج “مارك قراف ديزيري” وإخراج “ديتكويز ماسيج”، الذي اكتشف في قصر “أولاد سلطان” ورأس الوادي وسهل “بني غدير” ديكوراً رائعاً لتصوير فيلمه.

وبذلك تحولت الصحراء التونسية إلى فضاءٍ لاستقطاب العديد من شركات الإنتاج السينمائي العالمية لبناء استوديوهات لها بالمنطقة.

وأعجوبة الصحراء التونسية، هي بلا منازع “شط الجريد” حيث يتميز الجنوب التونسي بمنخفضات عدة تسمى”الشطوط”، ويعتبر “شط الجريد” الأهم ويبدو للناظر كالبحيرة.. ماؤه أجاج في موسم الأمطار، وفي الصيف تخاله بساطاً لامعاً من الملح أو صفحة من اللجين. وزيارة “الشط” تنقلك من عالم النخيل إلى عالم القفر والبياض، لكن السراب الذي أمامك يجعلك تحسب أنك أمام بحيرة.

ومن أروع الرياضات التي يمارسها السياح في الجنوب رياضة التزحلق بالألواح الشراعية على سطح الشط. كما تعج الصحراء بالأجواء الكرنفالية الرائعة، توقاً لمزيد من الرومنطقية فالمناظر الخلابة والمساحات الشاسعة وشلالات الألوان المتناسقة جعلت من صحراء تونس مكاناً زاخراً بكل عناصر الفتنة والجمال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث