كارلو فيفاري..عاصمة المصحات التشيكية

كارلو فيفاري..عاصمة المصحات التشيكية
المصدر: براغ- ( خاص ) من الياس توما

يتدفق عدد كبير من العرب سنويا إلى مدينة كارلوفيفاري التي تشكل مع مدينتي ماريانسكي لازني وفرانتيشكوفي لازني ما يسمى “بالمثلث الذهبي للمصحات”؛ بحثا عن العافية من جهة ولقضاء وقت جميل للاسترخاء والسياحة فيها من جهة أخرى ولذلك فإنها تعتبر إلى جانب براغ من أكثر المدن التشيكية تواجدا في الوعي الجغرافي العربي عن تشيكيا.

كارلو فيفاري تقع على بعد نحو 120 كم من العاصمة براغ ضمن وادٍ جميل وطبيعة أخاذة، غير أن شهرتها الأكبر تعود لينابيعها المعدنية الضخمة التي جرى على أساسها بناء مصحات تتخصص بعلاج أمراض وإشكالات الأجهزة الهضمية والحركية والتنفسية والبدانة والسكري الأمر الذي جعل منها عاصمة المصحات التشيكية.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن تأسيسها جرى بالصدفة، فعندما كان الملك كارل الرابع يقوم بحملة صيد في المنطقة شاهد الينابيع الحارة في الغابات ولمس تأثيرها الفوري بعد إصابة أحد كلاب الصيد التي ترافقه بجروح، فأمر ببناء مدينة حولها؛ غير أنه لم يخطر بباله آنذاك بأنه سيحول هذه المدينة إلى واحدة من أشهر المدن التشيكية وأكثرها شهرة في العالم أجمع.

ويعود الفضل إلى فاتسلاف باير في إدخال العلاج الطبيعي إليها في عام 1522م، ومعالجة المرضى من خلال شرب مياه الينابيع المتدفقة من باطن الأرض فيها إلى جانب الاستحمام في هذه المياه.

كما احتكرت العائلات النبيلة و البرجوازية الثرية استخدام هذه المصحات منذ القرن السادس عشر غير أنها تعرضت لاحقا لكوارث طبيعية دمرت الكثير من مبانيها؛ أما مبانيها الحالية فتعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

وعلى خلاف الأوقات السابقة-حيث كانت تسود اللغة الألمانية بقوة نظرا لقربها من الحدود الألمانية وتشكيلها ما كان يسمى بمنطقة الألمان السوديت-، فإن اللغة الروسية الآن تسود فيها على نطاق واسع؛ لإعجاب الروس فيها منذ أكثر من 20 عاما وشراء الأغنياء منهم المباني والمحلات، بحيث نافست اللغة الروسية اللغة التشيكية المحلية بقوة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث