بهذه الطريقة الجديدة يمكنك بدء استثمار آمن في العقارات

بهذه الطريقة الجديدة يمكنك بدء استثمار آمن في العقارات
المصدر: محمد رضا – إرم نيوز

كشفت صحيفة أمريكية عما وصفته بـ”طريقة جديدة” للاستثمار في مجال العقارات التجارية، تحمي المستثمرين من تقلبات سوق الأسهم، إلا أنها تنطوي -أيضًا- على بعض المخاطر.

وتقوم هذه الطريقة، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، على استثمار الأموال مباشرة في الممتلكات بدلًا من صناديق الاستثمار العقاري، وهي مجموعة من الخصائص التي يتم تداولها مثل الأسهم كما أن نقطة البيع الرئيسة لها ذات دخل مرتفع مصدره مدفوعات الإيجار، ناهيك عن أنها أقل عرضة للتحركات السعرية الكبيرة.

ويقول جيري كازيمير، مدير محفظة TIAA الاستثمارية العقارية، التي تقدر قيمتها بـ 24.5 مليار دولار: “هناك الكثير من المستثمرين سيقومون بالتداول بصناديق الاستثمار العقاري التي تعتمد على ما يحدث في مناطق أخرى في الأسواق بدلاً من اعتمادها على ما يحدث في القطاع العقاري”، والتي ستكون متاحة لأصحاب خطط التقاعد، إذ سيتم الاستثمار بشكل مباشر في العقارات التجارية، وبالتالي يمكنهم الحصول على العائدات التي تعكس أداء الاستثمار العقاري بعيدا عن تقلبات سوق الأسهم.

وتوضح الصحيفة أن معظم المحافظ الاستثمارية تعرف بأنها هيكل غريب يتم عرضه من قبل المستشارين الماليين، والتي تسمح للمستثمرين بالشراء بشكل يومي، لكن البيع يكون مرة واحدة ربع سنوية، كما أن الرسوم تكون ثابتة وبشكل عام لا تقل قيمتها عن 2.5% سنويًا.

الأفراد دائمًا في حاجة إلى سيولة

بدوره، يقول رامين كامفار، الرئيس التنفيذي لشركة “بلوروك” العقارية، التي تدير شركته إجمالي دخل وتمويلات عقارية بقيمة 616 مليون دولار، إن هذه التمويلات أو المحافظ الاستثمارية تقوم على شراء الأسهم من المستثمرين في تواريخ وبمبالغ محددة سلفا وعادة لا تقل عن 5% من قيمة الأسهم وبواقع أربع مرات سنويًا، لافتًا إلى أن الفكرة في ذلك هي تقديم ما يكفي من السيولة للمستثمرين للحصول على بعض أموالهم بمرور الوقت ولكن ليس بشكل كاف بالنسبة إلهيم ليقوموا بتداولها مرة واحدة.

ويقول كيفن شيلدز، الرئيس التنفيذي لشركة “غريفين كابيتال” المحدودة، التي تدير صندوق غريفين المؤسسي العقاري والذي تبلغ قيمته 1.5 مليار دولار: “المستثمر يحتاج ما لا يقل عن 65 مليون دولار ليكون مؤهلا للمشاركة في رهانات الممتلكات وبذلك يكون كل تمويله على المحك ويكون الحد الأدنى لتمويله 2500 دولار”.

ووفقاً للمجلس الوطني للاستثمار العقاري الأمريكي، فإن العقارات التجارية استعادت نحو 6.93% بشكل سنوي خلال الأعوام العشرة الماضية متطابقة تقريبا مع 6.95% التي تمثل عائدات مؤشر الأسهم.

وتعد الملكية إلى حد ما أقل تقلبًا من سوق الأسهم المشتركة، وعلى الرغم من ذلك فإنه تاريخيًا تعتبر التقلبات في عوائد العقارات التجارية ما بين الثلث والعشر متعرجة تمامًا مثل الأسهم، وفقا لـ TIAA، ولكن بشكل جزئي لأن الكثير من العائدات على الممتلكات تتأتى من خلال إيرادات الإيجار الثابتة وليس من زيادة رأس المال التي يمكن أن تكون متقلبة.

طريقة عمل الأسواق

ولكن هذا أيضًا نتاج لطريقة عمل الأسواق، إذ يستمر التداول العلني على الأسهم والسندات نحو 250 يومًا في السنة، بينما تميل العقارات التجارية إلى أن يكون تقييمها مرة واحدة كل ثلاثة أشهر، في حين قد تكون أسعار الأسهم أكثر سلاسة إذا أمكن التداول عليها من قبل المستثمرين أربع مرات في العام فقط، كما أن الطريقة التي تقدر بها هذه الأموال أسهمها في ظل غياب سوق عامة للكثير من أصولها تشكل خروجًا عن التقنيات التقليدية لصناديق الاستثمار المشترك.

وتعتمد هذه المحافظ علي التقييمات الربع سنوية من المثمنين، بالإضافة إلى ذلك تمارس TIAA نشاطًا ائتمانيًا مستقلًا للتحقق من صحة أي تغيير يذكر في قيمة العقار بشكل يتجاوز 6% سنويًا؛ ما  يوفر مجموعة من الأعين التي تراقب للمساعدة على ضمان النزاهة والعدالة في كيفية تسعير الأصول، وفقًا لكازيمير.

وتؤدي TIAA هذا الدور بشكل ناجح على مدى عقود، ولكن معظم المحافظ كانت أصغر من ذلك والكثير منها جديد إلى حد كبير؛ ما أدى إلى نجاتها من عاصفة سبتمبر 2007 كما أنهم يستخدمون تقنيات مختلفة لسد الفجوة بين التقييمات الربع سنوية والتقييمات اليومية لأسهم هذه الصناديق.

من جانبه يقول كامفار من شركة “بلوروك”، إن صندوقه يستخدم نماذج داخلية ومدخلات يمكن ملاحظتها يوميًا لتقدير القيم المؤقتة ثم يقوم بعد ذلك باستعراض التسعير اليومي بعد ظهور التقييمات الفعلية في نهاية الأشهر الثلاثة.

ويضيف أن ما يقرب من 90% من الأوقات لا تكون التغييرات أكثر من بنس واحد للسهم.

العقارات التجارية

ويقول جون سنودن مدير محفظة استثمار عقاري بقيمة 230 مليون دولار إن الصندوق يحصل على تسعير الشهر المقبل بشأن العقارات التجارية، حسب تقديرات خبراء ومستشاري شركة “غرين ستريت” للأبحاث، ويتم تقسيمه حسب عدد الأيام في الشهر. ثم يضاف الرقم الناتج أو يطرح من قيمة الأصول اليومية للصندوق، ويتم تعديل سعر السهم في وقت لاحق حسب الاقتضاء، وذلك عندما تصبح القيم الفعلية متاحة وأي تعديلات نادرًا ما تتجاوز جزءًا في المئة.

وتقول “وول ستريت جورنال” إن “مثل تقنيات التسعير هذه قد تصمد في فترات الانكماش، لكننا لن نتأكد من ذلك حتى تضربنا واحدة منها، كما أن الصبر هو شرط أساس في التعامل مع هذه الصناديق، وليس ذلك فحسب، إذ يمكنك الحصول على مالك بشكل ربع سنوي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث