مصر تبدأ إجراءات تنمية الساحل الشمالي

مصر تبدأ إجراءات تنمية الساحل الشمالي

القاهرة- قررت الحكومة المصرية، بدء إجراءات طرح مشروع المخطط الاستراتيجي لتنمية الساحل الشمالي الغربي وظهيره الصحراوي، الذي يعد أكبر نطاق تنموي على مستوى البلاد.

وقرر إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء المصري، وفقا لبيان لمجلس الوزراء المصري، الخميس، بدء إجراءات طرح مشروع المخطط الاستراتيجي للساحل الشمالي الغربي وظهيره الصحراوي، و الذي يعد أكبر نطاق تنموي على مستوى البلاد، وهو المخطط الذي يمثل المشروع القومي الثالث من سلسلة المشروعات القومية للتنمية على مستوى الجمهورية.

وقال محلب ، وفقا للبيان، إن هذه المنطقة تعد “مستقبل التنمية لمصر”، ويمكن أن يستوعب جزءا كبيرا من الزيادة السكانية المستقبلية لمصر خلال الـ 40 عاما المقبلة، يقدر بحوالي 34 مليون نسمة، حيث يمتد نطاق الساحل الشمالي الغربي، من العلمين وحتى السلوم لمسافة نحو 500 كم، بنطاق وظهير صحراوي يمتد في العمق لأكثر من 280 كم، ليشغل مسطح نحو 160 ألف كم2 تقريبا.

وأخذت الحكومة المصرية، خطوات جادة في الفترة الأخيرة بسلسلة المشروعات القومية للتنمية على مستوى الجمهورية، وهي مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، ومشروع المثلث الذهبي للتعدين في الصحراء الشرقية.

وطالب رئيس الوزراء المصري، وفقا للبيان، بضرورة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، في تنمية المنطقة بالكامل، مشيرا إلى أن أهم مقومات النجاح لهذا المشروع القومي الثالث، هو وجود شبكة طرق، فالطرق هي شرايين التنمية، وذلك خلال اجتماع عقده الخميس، مع وزيري الإسكان والاستثمار، ورئيس هيئة التخطيط العمراني، لعرض التصورات المقترحة لتنمية منطقة الساحل الشمالي الغربي وظهيره الصحراوي، ومخطط إنشاء مدينة العلمين الجديدة.

وقال مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصري، وفقا للبيان إن الفكر التنموي المقترح للاستخدام الأمثل لكافة الموارد والمقومات في مشروع الساحل الشمالي الغربي وظهيره الصحراوي، يتمثل في استغلال المناطق جنوب الشريط الساحلي بدءا من العلمين إلى السلوم في استصلاح الأراضي بالاعتماد على مياه الأمطار والمياه الجوفية، وتنمية المدن الساحلية القائمة كمراكز تنمية رئيسية مع إنشاء مراكز سياحية عالمية.

وأضاف مدبولي، وفقا للبيان، أن مقترحات التنمية في المشروع تعتمد أيضا على استغلال ظهير الاستصلاح الزراعي في إنشاء تجمعات عمرانية جديدة قائمة على الأنشطة السياحية والسكنية، وأنشطة التصنيع الزراعي والتعدين، فضلا عن إنشاء عدد من التجمعات البيئية الجديدة لخدمة أنشطة سياحة السفاري، وإمكانية استصلاح ملايين الأفدنة على تحليه مياه البحر ومياه الصرف الزراعي المعالجة، لاستزراع نباتات الوقود الحيوي والأعلاف، بجانب استغلال منخفض القطارة في التنمية المتكاملة.

وأوضح وزير الإسكان المصري، وفقا للبيان، أن التصورات المقترحة للمشروع راعت ربط المشروع بشبكة الطرق للبلاد، وأنه تم البدء في تنفيذ مجموعة من المحاور العرضية التي تدعم ربط المراكز العمرانية بهذا النطاق التنموي وبين باقي أنحاء الجمهورية، وخاصة مناطق الصعيد (جنوب مصر)، وذلك ضمن الخطة القومية للطرق، التي أعلنت الحكومة بدء تنفيذها.

وأضاف الوزير، أن في مقدمة هذه المحاور محور منخفض القطارة من طريق القاهرة / الإسكندرية ( شمال مصر)، شرقا بطول 220 كم وصولا إلى طريق مدينة رأس الحكمة ( شمال غرب مصر)، ووصلاته الفرعية، بالإضافة إلى ربط المنطقة بمحافظات الصعيد ( جنوب مصر) من خلال شبكة جديدة من المحاور العرضية.

وتتضمن الخطة القومية للطرق تنفيذ مشروعات طرق طولها حوالي 1.087 ألف كيلو متر، وبتكلفة تقدر بحوالي 12.942 مليار جنيه ( 1.81 مليار دولار).

وقال الوزير المصري، إن مشروع الساحل الشمالي الغربي وظهيره الصحراوي، يعد المدخل لآليات تنفيذية جديدة لحل مشكلتي ندرة المياه والطاقة، من خلال استخدام موارد طاقة جديدة ومتجددة من الطاقة الشمسية التي سيتم توليدها بهذا النطاق، الذي يعد ثاني أكبر مناطق سطوع شمسي على مستوى الجمهورية، وكذلك من خلال الطاقة النووية، خاصة بعد البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء المفاعل النووي في الضبعة.

وتدرس الحكومة المصرية، عروض كثيرة تقدم بها رجال أعمال لبناء محطات لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة والتي تشمل الشمس والرياح.

وأضاف الوزير، أنه سيتم توجيه مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إلى تحلية مياه البحر، لاستخدامات التنمية المختلفة، وبالتالي تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذا المورد لتنفيذ هذا المشروع، ويمثل وجود هذين المقومين الأساس لتفعيل باقي مقومات التنمية بالمنطقة.

وأوضح أنه تم بدء تنفيذ مدينة العلمين الجديدة، كمدينة ذات طابع بيئي عمراني متميز، مع تكاملها وظيفيا مع التجمع السياحي الشاطئي الجديد بما يتحقق معه شكل ونمط جديد للسياحة البيئية والشاطئية المتكاملة، وذلك في ضوء صدور القرار الجمهوري رقم 114 لسنة 2014، بإنشاء مدينة العلمين الجديدة على مساحة 88 ألف فدان تقريبا كمدينة ذات طابع بيئي عمراني متميز جنوب الطريق الساحلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث