الغاز الروسي في قلب الصراع مع أوروبا

الغاز الروسي في قلب الصراع مع أوروبا
المصدر: إرم - من مدني قصري

لا تقتصر المواجهة بين موسكو وكييف على دونباس وحدها التي دمرها القتال بين الجنود الموالين لروسيا وجنود أوكرانيا، فإيجاد حل للنزاع حول الغاز بين روسيا وأوكرانيا ضروري أيضا لإحراز تقدم في حل الصراع.

وقبل الاجتماع مع القادة الغربيين والروس يومي الخميس والجمعة، بمناسبة انعقاد المؤتمر الآسيو أوروبي في ميلانو، أبدى رئيس أوكرانيا، بترو بوروشينكو، قدرا من التفاؤل، معلنا أن الحل في مسألة الغاز صار وشيكا.

لكن هذا لم يمنع فلاديمير بوتين من أن يعيد التأكيد على خطر نشوب حرب جديدة حول الغاز خلال هذا الشتاء “هناك مخاطر كبيرة في عملية نقل الغاز. فإذا رأينا أن شركاءنا الأوكرانيين، كما حدث في عام 2008، قد بدؤوا يجلبون الغاز من منشآتنا دون الحصول على إذن منا فسوف نقلل من حجم صادراتنا، نحو أوروبا”.

وفقا لمصدر مقرب من الكرملين فإن الهدف الذي يسعى إليه بوتين خلال المحادثات مع الأوروبيين هو حماية غازبروم، شركة الغاز الوطنية، ضد الدعاوى القضائية المحتملة، إذا حولت أوكرانيا الغاز ووضعت روسيا تهديداتها موضع التنفيذ.

وتشير صحيفة لبيراسيون إلى أن الخلافات السابقة حول الغاز بين موسكو وكييف، في 2006 و 2009 تركت ذكريات سيئة. فالعديد من بلدان وسط أوروبا وجدت نفسها من دون غاز في فترات البرد القارس. فعلى الرغم من استراتيجية التخزين والتنويع، لا يزال الاتحاد الأوروبي يعتمد إلى حد كبير على روسيا. فهذه الأخيرة تؤمّن نحو ثلث الغاز الذي يستهلكه الاتحاد الأوروبي، ونصفه يمر عبر أوكرانيا.

ووفقا لاختبارات أجرتها مؤخرا المفوضية الأوروبية، فإذا علقت روسيا إمداداتها في هذا الشتاء، فإن أكثر البلدان تضررا ستكون بلغاريا ورومانيا وفنلندا واستونيا (40٪ الى 100٪ من إمداداتها تاتي من روسيا). وقد بلغت قيمة الفواتير غير المدفوعة من قبل كييف لشركة غازبروم 5 مليارات دولار.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع ثلاثي حول الغاز بين روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي يوم 21 أكتوبر في بروكسل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث