تونس تستحدث صندوقا لمكافحة الإرهاب

تونس تستحدث صندوقا لمكافحة الإرهاب

تونس-استحدث المجلس التأسيسي التونسي (البرلمان) صندوقا لمكافحة الإرهاب، بعد أن أدخل مادة على قانون الموازنة التكميلية لسنة 2014،حيث صادق عشيّة أمس على عدد من المواد الأخيرة المُدرجة في القانون والتي تتعلّق أساسا برفع السر البنكي عن الحسابات المالية بإذن قضائي وإقرار إجراءات للتصدي للتجارة الموازية والتهريب.

واستجاب المجلس لمقترح تقدّمت به مجموعة نواب حول تشكيل صندوق وطني لمكافحة الإرهاب. وبدأت الحكومة التونسية في إنجاز مشروع قانون المالية التكميلي في مطلع أبريل/ نيسان الماضي.

وقالالناطق الرسمي باسم الحكومة،نضال الورفلي، في وقت سابق إن “مشروع قانون المالية التكميلي سيساهم في تخفيض العجز من 6.9% عام 2013 إلى 5.8% عام 2014.”

وفي مطلع الشهر الماضي، سلّم رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة، مشروع القانون إلى رئيس المجلس التأسيسي التونسي (البرلمان) مصطفى بن جعفر، لعرضه لاحقا على النقاش والتصديق النهائي على مجموعة من الإجراءات المتخذة لإنقاذ الاقتصاد.

وأكّد رئيس الحكومة، بعدما التقى رئيس المجلس التأسيسي بمقر المجلس حينذاك، على أهمية الإسراع في المُصادقة على المشروع بهدف الحدّ من الإخلال والعجز الكبير الذي تشهده الموازنة المالية للدولة.

ونصّت المادة التي تمّت إضافتها على أنّه “يحدث صندوق خاص يطلق عليه اسم “الصندوق الوطني لمقاومة الإرهاب” ويقع تنظيمه وضبط طرق تمويله بأمر صادر عن رئاسة الحكومة”.

كما أقرّت إحدى مواد القانون إحداث مساهمات ظرفية استثنائية لفائدة ميزانية الدولة من خلال اقتطاع يوم عمل إلى 6 أيام للموظفين والأجراء الذين يتراوح دخلهم السنوي من 12 ألف دينار (حوالي 7000 دولار) إلى ما أكثر من 40 ألف دينار (أكثر من 23 ألف دولار).

وأثارت مسألة رفع السرّ البنكي عن الحسابات في مؤسسات القرض التي لها صفة بنك والديوان الوطني للبريد ووسطاء البورصة، والتي نصّت عليها المادة 32 من مشروع قانون المالية التكميلي، جدلا واسعا داخل المجلس التأسيسي التونسي ووقفت الحاجز الأبرز أمام اتمام المُصادقة على مشروع القانون مادة مادة ومن ثم المُصادقة عليه كاملا وذلك قبل الوصول إلى توافق حولها.

وتشبّثت الحكومة وعدد من الكتل النيابية بالمجلس الوطني التأسيسي بما جاء به نصّ المادة الأصلي، حيث اعتبرت أنه من الواجب المُصادقة على هذه المادة من أجل تكريس مبدأ الشفافية ومحاربة الفساد بشكل جدّي وحقيقي.

وأكّدت هذه الأصوات أنّه لا مناص من المُصادقة على هذه المادة باعتبارها مدخلا أساسيا لمحاربة التهرّب الضريبي والفساد المالي.

وسط هذا الإصرار برز رأي مخالف في بعض الجزئيات، حيث اعتبرت كتلة حركة النهضة (الإسلامية) بالمجلس التأسيسي النص على رفع السر البنكي دون وضع ضوابط قانونية تحمي كل الأطراف المتدخلة في العملية.

ولم تكن كتلة حركة النهضة الوحيدة التي تحمل هذا الرأي وإنّما تؤيّدهم فيه المجموعة النيابية التي يترأسها النائب فيصل الجدلاوي.

وأوضح النائب الجدلاوي في تصريح لوكالة الأناضول أنّ موقفهم الداعي إلى أن يمرّ رفع السرّ البنكي عبر القضاء (أي من خلال إذن قضائي) لأنّهم يريدون توفير أكثر ضمانات قضائية للمُطالب بالأداء سواء كان المُطالب محلّ مراجعة جبائيّة أو لا يمسك محاسبة مُطابقة للتشريع الجاري به العمل.

وتمكّنت لجنة التوافقات بالتأسيسي التونسي، التي تجمع رؤساء الكتل وممثلي المجموعات النيابية، من الوصول إلى توافق حول صيغة جديدة للمادة التي جمعت بين الإقرار برفع السر البنكي على أن يكون ذلك عن طريق إذن قضائي، ليقع المُصادقة بعد ذلك عليه وعلى كامل مشروع قانون المالية.

وكانت الحكومة التونسية قد أوضحت في وقت سابق أن الأولويات الرئيسية التي يرتكز عليها مشروع الموازنة التكميلية تتجسد أساسا في كيفية دفع النمو الاقتصادي والاستثمار في اشارة إلى أن نسبة النمو المرتقبة لسنة 2015 تقدر بنحو 3.5 %.

ويقدر حجم موازنة العام الحالي بنحو 28.1 مليار دينار تونسي (17.8 مليار دولار)، بزيادة 2.3% عن النتائج المحتملة لموازنة العام الماضي.

وقال البنك المركزي التونسي، إن معدل نمو الاقتصاد التونسي بلغ 2.2% خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنمو بلغ 2.7% خلال نفس الفترة من العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث