البنك الدولي يقرض الأردن 250 مليون دولار

البنك الدولي يقرض الأردن 250 مليون دولار

وافق البنك الدولي على منح الأردن قرضا بقيمة 250 مليون دولار بهدف تخفيف الضغوط المالية المتزايدة نتيجة تدفق اللاجئين السوريين والاضطرابات الإقليمية التي عطلت إمدادات الغاز الواردة إليه من مصر.

وبلغت ديون الأردن، نحو 26.92 مليار دولار مع نهاية العام الماضي، تمثل 79.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال البنك الدولي في بيان إن مساندته للأردن خلال العامين الماضيين، بقيمة 700 مليون دولار في شكل قروض ومنح، ركزت على نهج ذي مسارين، وهما مساندة الميزانية على المدى المتوسط والاستجابة لحالات الطوارئ الناجمة عن الأزمة السورية.

وقال فريد بلحاج، مدير إدارة المشرق بالبنك الدولي، “يسعي الأردن بشدة لمواجهة تأثير الصدمات الخارجية التي عمقت الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها. وتعد مساندة البنك الدولي للأردن خلال الأشهر العديدة الماضية خير مثال على كيف يمكن للمشاركة السريعة والجادة لمعالجة حالات الطوارئ، مثل تأثير الأزمة السورية على البلاد، أن تساعد في الحفاظ على تركيز الحكومة على حوار السياسات والحيلولة دون انحراف أجندتها واسعة النطاق للإصلاح الهيكلي عن مسارها الطبيعي”.

وقدر الأردن حاجته إلى دعم دولي بحوالي 4.15 مليار دولار للفترة 2014 -2016، لمواجهة أعباء اللاجئين السوريين الذين وصل أعدادهم إلى 1.5 مليون سوري على أراضيه، منها 2.4 مليار دولار ستوزع على المشاريع ذات الأولوية مثل الصحة والتعليم والمياه، بالإضافة إلى الدعم المادي المطلوب بقيمة 965.3 مليون دولار لتغطية التكلفة الأمنية، و758 مليون دولار لتغطية الدعم الحكومي للتعامل مع الزيادة على الطلب للمواد المدعومة.

ويهدف القرض الأخير إلى تحسين الشفافية والمساءلة، وتعزيز إدارة الديون وكفاءة الإنفاق الحكومي، وتعزيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص.

وكان البنك الدولي قد تعهد في يوليو/تموز الماضي بتقديم 150 مليون دولار من خلال مساعدة مالية مباشرة وعاجلة لدعم الأردن في الحفاظ على توفير فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية والاحتياجات الأساسية للأسر من السكان المتضررين من التأثير الكبير والمتزايد للأزمة السورية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قدم البنك الدولي منحة بمبلغ 50 مليون دولار للأردن تستهدف البلديات والمجتمعات التي تعاني من الضغوط.

وقال إريك لوبورن، كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي المعني بالأردن، “لقد أصبح من الواضح في منتصف عام 2012 أن الصدمات الخارجية والاضطرابات الإقليمية قد أدت إلى اختلالات في المالية العامة والحساب الجاري والتي تم تمويلها جزئياً من المعونات الخارجية. وتساهم العملية البرامجية التي تمت الموافقة عليها اليوم في برنامج الإصلاح الذي تحتاج إليه الأردن والذي يمثل أولوية عالية من أجل تعزيز معدلات النمو وخلق فرص العمل”.

ويتوقع صندوق النقد أن يكون أداء الاقتصاد الأردني جيدا خلال العام الحالي، وأن يحقق معدل بنسبة 3%-3.5 % مدعوما بإنفاق عالي على مشاريع البنية التحتية الممول من منح الصناديق الخليجية. وخصصت أربع دول خليجية هي السعودية والامارات والكويت وقطر، منحة للأردن قيمتها 5 مليارات دولار، لمساعدته على تخطي الظروف الاقتصادية الصعبة، وانجاز برنامج الاصلاح الاقتصادي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث